تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الزبيديّ شرحاً وتفصيلًا . « 1 » وهكذا حذا حذوهما سائر اللغويّين كالجوهريّ ، « 2 » والشرتونيّ ، « 3 » وابن الأثير « 4 » وغيرهم ، « 5 » فأوردوا ما تقدّم بإيجاز . وليعلم أنّ ما حكاه أهل اللغة في كتبهم موارد استعمال الألفاظ سواء كانت حقيقيّة أم مجازيّة . ولا يتسنّى الحصول على المعاني الحقيقيّة من خلالها . وأنّ معنى العترة كما عُرف مِن فهم العامّة ، ونقله اللغويّون في هذه الكتب أهل البيت والأولاد والذرّيّة ، لا الأقارب مطلقاً ، وإن كانوا من أباعدهم . وكلام أبي بكر : نَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ على سبيل المجاز لا الحقيقة . ولمّا كان معلوماً هنا أنّ أبا بكر يتّصل بالنبيّ صلى الله عليه وآله عن طريق قرابة بعيدة جدّاً جدّاً ، وهي قريش ، فإنّ هذه قرينة على الاستعمال المجازيّ ، وإلّا فلا يمكن حمل العترة على هؤلاء الرهط البعيدين أبداً عند فقدان القرينة .
هامش
( 1 ) - « لسان العرب » ج 4 ، ص 538 ، مادّة عتر . ( 2 ) - « صحاح اللغة » ج 1 ، ص 258 ، طبعة بولاق ، مصر سنة 1282 : عترة الرجل نسله ورهطه الأدنون . ( 3 ) - « أقرب الموارد في فصح العربيّة والشوارد » ج 2 ، ص 741 : العِترة بالكسر : ولد الرجل وذرّيّته وعقبه من صلبه . وقيل : رهطه وعشيرته الأدنون ممّن مضي وغبر . ( 4 ) - « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 3 ، ص 177 : عتر [ ه ] فيه : « خلّفت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي » عترة الرجل أخصّ أقاربه ، وعترة النبيّ صلى الله عليه وآله : بنو عبد المطّلب . وقيل : أهل بيته الأقربون . وهم أولاده وعليّ وأولاده ؛ وقيل : عترته الأقربون والأبعدون منهم . ( 5 ) - كالفيّوميّ الذي قال في « المصباح المنير » الطبعة الحجريّة ، مادّة عتر : العترة نسل الإنسان . قال الأزهريّ : وروي ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنّ العترة ولد الرجل وذرّيّته وعقبه من صلبه ، ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك - إلى آخره .