قال : أخبرنا جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ أنّه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالجُحفة « 1 » . . . فقال :
أيُّهَا النَّاسُ ! ألَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا : بلى ! قَالَ : فَإنِّي كَأنِّي لَكُمْ عَلَى الحَوْضِ فَرَطاً وَسَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَتَيْنِ : عَنِ القُرْآنِ وَعَنْ عِتْرَتِي - الخطبة . « 2 »
وروى السخاويّ بتخريج ابن عُقدة عن هارون بن خارجة ، عن فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن امّ سلمة قالت : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بِيَدِ عليّ بغدير خُمّ فرفعها حتى رأينا بياض إبطه ، فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ( الحديث ) . وقال أيضاً : يَا أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي ، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 3 »
وروى القندوزيّ بتخريج البزّاز في مسنده عن امّ هاني أخت أمير المؤمنين عليه السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من حجّته ونزل غدير خُمّ ، قام خطيباً بالهاجرة فقال :
أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي اوشِكُ أنْ ادْعَى فَاجِيبَ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا أبَداً : كِتَابَ اللهِ - حَبْلٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي . اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ، ألَا إنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 4 »
هامش
( 1 ) - في النسخة الأصليّة ل - « حلية الأولياء » بياض .
( 2 ) - « حلية الأولياء » ج 9 ، ص 64 .
( 3 ) - « العبقات » ج 2 ، ص 582 ، ضمن ترجمة السخاويّ .
( 4 ) - « ينابيع المودّة » ص 40 ؛ وروى البحرانيّ في « غاية المرام » ص 233 ، الحديث 67 ، عن الخاصّة ، عن ابن بابويه بسنده المتّصل عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه الباقر عليه السلام قال : أتيتُ جابر بن عبد الله الأنصاريّ فقلت له : أخبرني عن حجّة الوداع ! فذكر حديثاً طويلًا ، ثمّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنِّي تَاركٌ فيكُمْ الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي : كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي . ثمّ قال ثلاثاً : اللهمّ اشْهَدْ !