تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أهْلُ بَيْتِ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . « 1 »

نتائج تفسير العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله من الآيات في الثقلين

نقلناه هذا البحث من تفسير سماحة الأستاذ روحي له الفداء ليتّضح قول الآيات والروايات المسلَّمة الصحيحة المتقنة في الثقلين ، وفي مخالفي الإمامة . وأنّ الذين تحمّسوا للإسلام بعد الرسول الأكرم لم يكن عملهم إلّا من وحي هوى النفس الأمّارة واتّباعها ، وحبّ الرئاسة ، وشهوة التسلّط والتحكّم في إطار الخلافة . لقد كان سماحة العلّامة في هذه البحوث وبياناته لروايات العامّة الصحيحة قد عرض كتاب درس ، وتفسير ، وبيان ، وتأريخ بنحو مجمل . ونحن أيضاً أوردناه فيما مرّ حرفيّاً لأهمّيّته . أوّلًا : بيّن أنّ الاعتصام بالله يتجسّد في ظلّ التمسّك بكتاب الله وسنّة رسول الله . ولا طائل في الاعتصام بالله دون التمسّك بهذين الظهورين من الله . وآيات الله في كتابه الحكيم تُحيل المسلمين إلى السنّة النبويّة . والسُّنّة توطّد قواعد الكتاب وأسسه . فالتمسّك بالكتاب ، وترك السُّنَّة ، والاكتفاء ، بقولهم : حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ أباطيل وأراجيف لم تسمع تحت هذه السماء الزرقاء إلّا من الشيطان وأعوانه . إنّ هذين الظهورين حبلان متّصلان بالله وبخلقه . ولا مفهوم ولا مفاد لمسند المؤمن المسلم في طريق معرفة الله والإسلام الحقيقيّ والاعتصام بالذات الأحديّة ما لم يكن الكتاب والإمام موجودين . ثانياً : المراد في قوله تعالى : واعتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا : الإمام ، إذ ينبغي أن يلتفّ حوله المسلمون جميعهم . وهو الذي يقيم الكتاب والسنّة . وهو الذي يحفظ جماعة الإسلام وفقاً لميزان الكتاب
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 3 ، ص 417 إلى 421 .