تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ويُثبت هذا الموضوع وجود إمام العصر والزمان عليه السلام في عصر الغيبة . سادساً : أنّ الذين خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في السُّنَّة لم يقرّوا بوصاية أمير المؤمنين عليه السلام ، فلا يُضفي عليهم عنوان الصحابيّ قيمة . وأنّهم لا يردون حوض الكوثر ، ولا يشربون من مائه ، وليس لهم نصيب في أقداحه التي عددها كعدد النجوم ، وذلك لمخالفتهم حديث الثقلين الذي يمثّل ركن الإسلام ، وإحداثهم ما أحدثوا بعد وفاة رسول الله . ومصيرهم أنّهم يُخْتَطَفُون ويُساقون إلى جهنّم ، ويمنَعُون من الحوض ويُطرَدُون من أطرافه . إنّ الجنّة والكوثر لأصحاب الولاية ، أي : اولئكَ الذين أقرّوا بالإمام والولاية وانشدّوا إلى الثقلين مع إيمانهم بالإسلام والكتاب . وهذه موضوعات تستفاد من أحاديث الفريقين . وهي موجودة في صحاح العامّة المشهورة .

المواقف التي نطق فيها رسول الله بحديث الثقلين

والآن علينا أن نرى ما هي الموارد التي صدر فيها هذا الحديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ؟ إذ إنّ الذي يستشفّ من مضامِينه أنّ الرسول العظيم نطق به في مواطن متنوّعة ، كما لاحظنا في الجزء العاشر من كتابنا هذا « معرفة الإمام » أنّه صلى الله عليه وآله نطق بحديث المنزلة : أنْتَ مِنِّي بِمَنزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي في أربعة عشر مقاماً وموقفاً لم تترابط . وقد استقصيتُ بشأن حديث الثقلين ما يربو على عشرة موارد هي كالآتي : المورد الأوّل : المطلقات التي تبيّن هذا الحديث بنحو مطلق بلا تحديدٍ لمقامه وموطنه : وهذه المطلقات كثيرة . ولعلّها تزيد على جميع الأحاديث التي دلّت على محلّ ومقام خاصّ له .
معرفة الإمام — صفحة 301 | السيد محمد حسين الطهراني