تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والروايات على كثرتها وتفنّنها تصدّق ما استفدناه من ظاهر الآيات الكريمة ، وتوالى الحوادث والفتن بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يصدّق الروايات .

لزوم معرفة الإمام المعصوم واتّباعه

وفي تفسير « الدرّ المنثور » أخرج الحاكم وصحّحه عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال : مَنْ خَرَجَ مِنَ الجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حتى يُرَاجِعَهُ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إمَامُ جَمَاعَةٍ فَإنَّ مَوْتَتَهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . قال العلّامة : والرواية أيضاً من المشهورات مضموناً ، وقد روى الفريقان عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : مَن مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وعن « جامع الأصول » عن الترمذيّ و « سنن أبي داود » عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ امَّتِي عَلَى الحَقِّ . وفي تفسير « مجمع البيان » في قوله تعالى : أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُمْ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : هُمْ أهْلُ البِدَعِ وَالأهْوَاءِ وَالآرَاءِ البَاطِلَةِ مِنْ هَذِهِ الامَّةِ . « 1 »
هامش
( 1 ) - روى في « غاية المرام » ص 227 ، الحديث 38 عن الخاصّة ، عن « تفسير عليّ بن إبراهيم » بسنده المتّصل عن أبي ذرّ الغفاريّ قال : لمّا نزلت الآية : يوم تَبْيَضُّ وجوه وتَسْوَدُّ وجوه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ترد عَلَيّ امَّتي يوم القيامة على خمس رايات : فراية مع عجل هذه الامّة . . . ، وراية مع فرعون هذه الامّة ، وراية مع سامريّ هذه الامّة ، وراية مع ذي الثديّة رأس الخوارج ، وكلّهم يذهبون إلى جهنّم ظامئين حرّى الأكباد . وراية مع إمام المتّقين أمير المؤمنين . هذه الرواية رائعة ومفصّلة وقد ذكرناها هنا على نحو الاختصار . وجاء في « كتاب سُليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ » ص 92 و 93 ، الطبعة الثالثة ، النجف ، أنّ عليّاً عليه السلام قال : إنّ الناس كلّهم ارتدّوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله غير أربعة . إنّ الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه ، ومنزلة العجل ومن تبعه . فعليّ في شبه هارون وعتيق في شبه العجل ، وعمر في شبه السامريّ . وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ليجيئنّ قوم من أصحابي من أهل العلية والمكانة منّي ليمرّوا على الصراط ، فإذا رأيتهم ورأوني وعرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني ، فأقول : ربّ أصحابي أصحابي ! فيقال : ما تدري ما أحدثوا بعدك ! ! إنّهم ارتدّوا على أدبارهم حيث فارقتهم فأقول : بُعداً وسحقاً . وسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لتركبنّ امّتي سنّة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل وحذو القُذَّة بالقُذَّة ، شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ، وباعاً بباع ، حتى لو دخلوا جُحراً لَدَخَلوا فيه معهم . إنّ التوراة والقرآن كَتَبه مَلَكٌ واحد في رقٍّ بقلم واحد وجرت الأمثال والسنن سواء .