تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
هامش
وَرَسُولَهُ فَأنَّ لَهُو نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَأ ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ 16 ، وَلَئِن سَألْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أبِاللهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ 17 ، وَمِنْهُم مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ ءَاتَينَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَلَمَّا ءَاتَاهُم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُعْرِضُونَ ، فَأعْقَبَهُمْ نِفَاقاً في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُو بِمَآ أخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ 18 ، الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ ، اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذَلِكَ بأنّهمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 19 ، وَلَا تُصَلِّ على أحَدٍ مِنْهُم ماتَ أبَدًا وَلَا تَقُمْ على قَبْرِهِ إنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ، وَلَا تُعْجِبْكَ أمْوَالُهُمْ وَأوْلَادُهُمْ إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أن يُعَذِّبَهُم بِهَا في الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ، وَإذَآ انزِلَتْ سُورَةٌ أنْ ءَامِنُوا بِاللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذرْنَا نَكُن مَعَ الْقَاعِدِينَ ، رَضُوا بِأن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ 20 ، سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إذَا انقَلَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأعْرِضُوا عَنْهُمْ إنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ 21 ، إلى آخر السورة الدالّة على فشوّ النفاق فيهم . فما أدري كيف صار كلّ من كانت له صحبة ثقة عدلًا بمجرّد أن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ؟ ! وَمَا مُحَمَّدٌ إلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَأين ماتَ أوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ على أعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ . 22 الذين شكروا نعمة الرسالة فلم ينقلبوا ، ولم يحدثوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله حدثاً ، ولم يغيِّروا ولم يبدِّلوا واستقاموا على ما أمرهم الله تعالى به ورسوله وَاولَئكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَاولَئكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، أعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَأ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . 23 وهم في غنى عن مدحة المادحين ، وتقريظ الواصفين ، بما لهم من تأييد الدين ، ونشر دعوة الحقّ المبين . فمودّتهم واجبة ، والدعاء لهم فريضة . رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ في قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا إنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ . 24
معرفة الإمام — صفحة 294 | السيد محمد حسين الطهراني