هامش
إلى هنا انتهى كلام العلّامة السيّد شرف الدين في ص 194 ، من « الفصول المهمّة » وهو في آخر هذا الكتاب الثمين النفيس . وقال رحمه الله في ص 222 من كتابه الآخر : « الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء » الملحق بالكتاب السابق : وإنّما دخل البلاء باعتماد الجمهور على كلّ من كان في الصدر الأوّل ، وبنائهم على عدالة كلّ فرد ممّن كانت له صحبة ، مع ما يتلونه في الكتاب والسنّة من شؤون المنافقين ، وتربّصهم الدوائر بسيّد الأنبياء والمرسلين . وحسبهم من الكتاب سورتا التوبة والأحزاب ، فإنّ فيهما الذكرى لُاولي الألباب . وَمِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا على النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . 25 واشتدّ البلاء بالمنع من الخوض في تلك الأحوال ، وسدّهم باب البحث عن حقائق أولئك الرجال فضيّعوا على أنفسهم كثيراً من الحقائق .
( 1 ) المقصود من عبد المحمود هو نفسه . وأنّى قال في طرائفه : عبد المحمود ، فإنّما يريد نفسه .
( 2 ) « صحيح مسلم » ج 4 ، ص 1793 ؛ و « صحيح البخاريّ » : الجزء الثامن ، ص 26 ، والجزء السابع ، ص 208 ؛ وكذلك رواه آية الله السيّد شرف الدين العامليّ في « الفصول المهمّة » ص 191 ، الطبعة الثانية ، عن « صحيح البخاريّ » في باب الحوض ، عن سهل بن سعد ، ووضع في آخره علامة ( اه - ) .
( 3 ) ) وأخرج البخاريّ مثل هذا الحديث في المفاد ، في أوّل باب قوله تعالى : وَاتَّخَذَ اللهُ إبرَاهِيمَ خَلِيلًا من كتاب بدء الخلق ، من الجزء الثاني من صحيحه ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال : إنّكم تحشرون حُفاةً عراةً غُرْلًا ، ثمّ قرأ : كَمَا بَدَأنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ . وأوّل من يُكسَى يوم القيامة إبراهيم ، وَإنّ اناساً من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ - إلى قوله - الْحَكِيمُ . ( « الفصول المهمّة » ص 192 ، الطبعة الثانية ) .
( 4 ) ) أي : عيسى ابن مريم عليه السلام .
( 5 ) ) الآيتان 117 و 118 ، من السورة 5 : المائدة ، ضمن الآيات الأخيرة في سورة المائدة . وهذا الجواب هو جواب عيسى ابن مريم للّه يوم القيامة ، إذ يؤاخذه الله على