نَبَّأنِي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ أنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 1 »
ثمّ قال السمهوديّ ، راوي هذا الحديث عن الطبرانيّ : من هذا الطريق رواية الضياء في « المختارة » ، وأبو نُعَيْم في « الحِلية » وغيرهما . رووه من حديث زيد بن الحسن الأنماطيّ ، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة .
ويتّضح من إفادة العلّامة السمهوديّ في « جواهر العِقدين » ، ومحمّد
هامش
( 1 ) - « العبقات » ج 1 ، ص 279 ، في سياق ترجمة الطبرانيّ ؛ وفي « العبقات » ج 1 ، ص 402 أيضاً ، رواه ابن عساكر الدمشقيّ عن حذيفة بن أسيد . وقال ابن عساكر في آخره : روى هذا الحديث الشريف عن زيد بن أرقم .
قال ابن الصبّاغ المالكيّ في « الفصول المهمّة » في الطبعة الحجريّة : ص 24 ، وفي الطبعة الحديثة : ص 22 : روى الترمذيّ عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه . ذكر الترمذيّ هذا اللفظ ولم يضف عليه شيئاً ، وأمّا الزُّهريّ فقد ذكر اليوم والزمان والمكان ؛ وذكر الحديث كما يأتي : لمّا حجّ رسول الله صلى الله عليه وآله حجّة الوداع وعاد قاصداً إلى المدينة قام بغدير خُمّ وهو ماء بين مكّة والمدينة وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام وقت الهاجرة فقال : يا أيّها النّاس إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، هل بلّغت ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغتَ ونصحتَ . قال : وأنا أشهد أنّي قد بلّغت ونصحت ، ثمّ قال : أيّها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله . قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم . ثمّ قال : أيّها الناس قد خلّفتُ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وإنّ اللطيف أخبرني أنّهما لم يفترقا حتى يردا عَلَيّ الحوض ، حوضي ما بين بُصرى وصنعاء عدد آنيته عدد النجوم ، إنّ الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي . ثمّ قال : أيّها الناس ! من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : إنّ أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي ( قال ذلك ثلاث مرّات ) ثمّ قال في الرابعة وأخذ بِيَدِ عليّ : اللهمّ مَن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه ( يقولها ثلاث مرّات ) ألا فليبلّغ الشاهد الغائب . روى عليّ بن عيسى الإرْبليّ متن هذا الحديث عن الزُّهريّ في « كشف الغمّة » ص 16 .