رسول الله صلى الله عليه وآله بخصوص التوصية بالثقلين قوله :
80 - ألَا وَإنِّي فَرَطُكُمْ وَإنَّكُمْ تَبَعِي تُوشِكُونَ أنْ تَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ ، وَأسْألُكُمْ حِينَ تَلْقَوْنِّي عَنْ ثَقَلَيّ كَيْفَ خَلَفْتُمُونِّي فِيهِمَا ؟ ! فَأعْضَلَ عَلَيْنَا مَا نَدْرِي مَا الثَّقَلَانِ ؟ حتى قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ فَقَالَ : بِأبِي أنْتَ وَامِّي يَا نَبِيّ اللهِ مَا الثَّقَلَانِ ؟ !
قَالَ : الأكْبَرُ مِنْهُمَا كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ تعالى وَطَرَفٌ بِأيْدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ وَلَا تَزِلُّوا وَلَا تَضِلُّوا ؛ وَالأصْغَرُ مِنْهُمَا عِتْرَتِي - الخطبة . « 1 »
هامش
( 1 ) - « العبقات » ج 1 ، ص 340 و 341 . وذكر في ترجمة ابن المغازليّ قائلًا : وقال ابن المغازليّ أيضاً في كتاب « المناقب » على ما نقل عنه العلّامة ابن البطريق طاب ثراه في كتابه الموسوم ب - « العمدة » : أخبرنا . . . إلى آخر الخطبة الطويلة جدّاً والشاملة على ملاحظات دقيقة . ويستفاد تشيّع الرجل وجلالة إيمانه من تعبير صاحب « العبقات » بقوله : طاب ثراه .
وهذا حديث ابن المغازليّ الذي ذكره في « المناقب » ص 16 إلى 18 ، الرقم 23 ، بسنده المتّصل عن وليد بن صالح ، عن امرأة زيد بن أرقم . وفيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال بعد العبارات المذكورة : مَن استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ! فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم فإنّي سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ وعدوّهما لي عدوّ . ألا وإنّها لم تهلك امّة قبلكم حتى تتديّن بأهوائها وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثمّ أخذ بِيَدِ عليّ بن أبي طالب عليه السلام فرفعها ثمّ قال : مَن كنتُ مولاه فهذا مولاه . ومن كنتُ وليَّه فهذا وليُّه . اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . كرّر رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الجملة ثلاث مرّات . هذا كان آخر الخطبة وجاء في النسخة المطبوعة من « المناقب » ، و « ينابيع المودّة » ص 22 ، عن ابن المغازليّ ، عن امرأة زيد بن أرقم . ونقل ابن المغازليّ الحديث عن امرأة زيد بن أرقم وقال في الهامش : في « البحار » نقلًا عن « عمدة ابن البطريق » ص 51 ، ابن امرأة زيد بن أرقم . وهكذا أخرجه في « الغدير » 7 / 37 عن « العمدة » - انتهى . وأمّا في النسخة المطبوعة من « العبقات » في إصفهان ، التي نقلنا عنها ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، فإنّ العلّامة مير حامد حسين صحّح ذلك بذكر زيد بن أرقم كما يبدو .