وذكر الشيخ أحمد بن عبد القادر العُجيليّ الشافعيّ في كتابه « ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللآل » ما يشبه مضمون ابن البطريق عن زيد بن أرقم أيضاً .
وأورده جلال الدين السيوطيّ في « الجامع الصغير » عن « مسند أحمد ابن حنبل » ، و « صحيح مسلم » ، و « مسند عبد بن حميد » باللفظ الآتي :
81 - أمَّا بَعْدُ ؛ ألَا أيُّهَا النَّاسُ ! فَإنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَاجِيبَ ، وَأنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ ، أوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ ، مَنِ اسْتَمْسَكَ وَأخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الهُدَى ، وَمَنْ أخْطَأهُ ضَلَّ ، فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ تعالى وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَأهْلُ بَيْتِي . اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ! اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي . ثمّ قال السيوطيّ : حديثٌ صحيح . « 1 »
ونقل ابن حَجَر الهيتميّ في « الصواعق المحرقة » حديثاً آخراً أيضاً عن زيد بن أرقم ، وقال : روايةٌ صحيحةٌ .
82 - كَأنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأجَبْتُ ، إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : أحَدُهُمَا آكَدُ مِنَ الآخر : كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعِتْرَتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ ! فَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 2 »
وفي حديث آخر : وَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ، سَألْتُ رَبِّي ذَلِكَ لَهُمَا فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تَقْصُرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ . « 3 »
ثمّ قال : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّاً . وفي
هامش
( 1 ) - « الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير » ج 1 ، ص 64 ، الطبعة الرابعة .
( 2 و 3 ) - « الصواعق المحرقة » ص 149 ، طبعة مكتبة القاهرة ، دار الطباعة المحمّديّة .