ألف صفحة من ذلك الجزء .
وأورد السيّد المؤلّف ترجمة هؤلاء العلماء مفصّلًا ، وذكر متن الحديث بألفاظه المختلفة وتعابيره المتباينة مع الكتب التي ادرج فيها ، وأسماء الرواة . وأثبت الحديث بنحو رائع جذّاب ، وإشارات وتتبّعات جميلة لطيفة متقنة متينة . وبغضّ النظر عن سائر أجزاء هذه الموسوعة المباركة ، يمكننا أن نعدّ هذا الجزء وحده ( جزء الثقلين ) كنزاً من العلم والبصيرة والخبرة . « 1 » ونقل الكتاب أسماء علماء السنّة الذين ذكروا الحديث ، حسب التسلسل الزمنيّ اعتباراً من القرن الثاني حتى القرن الثالث عشر الهجريّ .
وإذا كان كثير من العلماء الأعلام قد صنّفوا كتباً مستقلّة في هذا الحديث بعد تلك الآية العظمى ( المرحوم مير حامد حسين أعلى الله مقامه ) ، غير أنّهم جميعاً اقتبسوا من مشكاة أنوار هذا المجاهد العظيم والآية الإلهيّة العلميّة الكبرى ، فحقيق أن نقول : كُلُّ الصَّيْدِ في جَوفِ الفَرَا ، لأنّ كثيراً من مصادر تحقيقه وتأليفه مخطوطات فذّة فريدة .
وألّف المرحوم ابن خالى آية الله الميرزا نجم الدين شريف العسكريّ قدّس الله نفسه كتاباً جميلًا لطيفاً تحت عنوان : « مُحَمَّدٌ وَعَليّ وَحَدِيثُ الثَّقَلَيْنِ وَحَدِيثُ السَّفِينَةِ » وهو رائع حقّاً ، بَيدَ أنّه كما أشار بل نصّ على أنّه استهدى ب - « العبقات » في معظم المواطن .
إنّ الجزء المذكور من كتاب « عبقات الأنوار » يدور حول حوار
هامش
( 1 ) - تمّت الطبعة الأولى لهذا الكتاب في جزءين سنة 1314 ه - . ق بالهند . أمّا طبعته الثانية فقد كانت في إصفهان سنة 1379 و 1380 ه - . ق من قِبَلِ « مؤسّسة نشر نفايس مخطوطات أصفهان » ( / مؤسّسة نشر نفائس المخطوطات في إصفهان ) .