تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
من منظار التحليل العلميّ في خطّ واحد ومسير واحد . لذا يجب أن يكون عليّ خليفة محمّد صلى الله عليهما وسلّم .

كلماتٌ لأمير المؤمنين عليه السلام

انظر في الكلمات الآتية المأثورة عن أمير المؤمنين ، فهي في قوّتها ورصانتها ككلمات رسول الله صلى الله عليه وآله : روى أبو نُعَيم بسنده عن قيس بن أبي حازم أنّه قال : قال عليّ عليه السلام : كُونُوا لِقَبُولِ العَمَلِ أشَدَّ اهْتِمَاماً مِنْكُمْ بِالعَمَلِ ! فَإنَّهُ لَنْ يَقِلَّ عَمَلٌ مَعَ التَّقْوَى ، وَكَيْفَ يَقِلُّ عَمَلٌ يُتَقَبَّلُ ؟ وروى أيضاً عن عبد خَير ، عن عليّ عليه السلام قال : لَيْسَ الخَيْرَ أنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ وَلَكِنَّ الخَيْرَ أنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ ، وَيَعْظُمَ حِلْمُكَ ، وَأنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ . فَإنْ أحْسَنْتَ حَمِدتَ اللهَ ، وَإنْ أسَأتَ اسْتَغْفَرْتَ اللهَ . وَلَا خَيْرَ في الدُّنْيَا إلَّا لأحَدِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٍ أذْنَبَ ذَنْباً فَهُوَ تَدَارَكَ ذَلِكَ بِتَوْبَةٍ ، أوْ رَجُلٍ يُسَارِعُ في الخَيْرَاتِ ، وَلَا يَقِلُّ عَمَلٌ في تَقْوَى ، وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ ؟ وروى أيضاً بسنده عن عِكَرَمة بن خالد أنّه قال ، وكذلك بسنده الآخر عن أبي زَغَل أنّه قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : احْفَظُوا عَنِّي خَمْساً ! فَلَوْ رَكِبْتُمُ الإبِلَ في طَلَبِهَا لأنْضَيْتُمُوهُنَّ قَبلَ أن تُدْرِكُوهُنَّ : لَا يَرْجُو عَبْدٌ إلَّا رَبَّهُ ، وَلَا يَخَافُ إلا ذنْبَهُ ، وَلَا يَسْتَحْيِي جَاهِلٌ أن يَسْألَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، وَلَا يَسْتَحْيِي عَالِمٌ إذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أن يَقُولَ : اللهُ أعْلَمُ . وَالصَّبْرُ مِنَ الإيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأسِ مِنَ الجَسَدِ . وَلَا إيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ . وروى أيضاً بسنده عن المهاجر بن عُمَير أنّه قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : إنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ اتِّبَاعُ الهَوَى وَطُولُ الأمَلِ . فَأمَّا اتِّبَاعُ الهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وَأمَّا طُولُ الأمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ . ألَا وَإنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً . ألَا وَإنَّ الآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً ،