تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مرتضى العسكريّ « 1 » أطال الله بقاءه ، وأمدّ في عمره الشريف ونفع المسلمين بدوام حياته ومؤلّفاته ، وذلك من أجل أن تستبين لهم سيرة عائشة وأحاديثها . ولا نروم التحدّث عن عائشة وأحاديثها المنحولة الموضوعة هنا أو في مواطن أخرى . وإنّما يحوم حديثنا حول أبي الفداء الدمشقيّ مؤلّف كتاب « البداية والنهاية » الذي عدّ الأحاديث المنقولة عن ابن عبّاس في رزيّة يوم الخميس التي طلب فيها رسول الله الكتف والدواة متشابهة ، والأحاديث الموضوعة على لسان عائشة محكمة ، وأرجع تلك الأحاديث إلى هذه الأحاديث ، وتقوّل على الشيعة وقذفهم بالغباء والحمق ، إذ استهدوا بها دليلًا على ولاية أمير المؤمنين وخلافته . ونكتفي في شرح وتوضيح بطلان كلام هذا الرجل المتعصّب بالقول : حسناً ، نحن لا نقول شيئاً إذ حسبتَ تلك الأحاديث ( الأحاديث المنقولة عن ابن عبّاس ) متشابهة ، وهذه الأحاديث ( المنقولة عن عائشة ) محكمة ، لكن كيف تنكر الحقيقة والمعالم واضحة دالّة عليها ؟ إذا كان مراد رسول الله من كتابته الوصيّة لأبي بكر ، فلما ذا زعق عمر وأعوانه ؟ ولما ذا نسب الهجر إلى رسول الله ؟ ولما ذا أخلّوا بنظم المجلس وكثر اللَّغط وعلت الجَلَبة ؟ ولما ذا قال رسول الله : هذه النساء خير منكم ؟ وقال : قوموا ، اذهبوا ؟ ولما ذا عدّ ابن عبّاس تلك القضيّة رزيّة ؟ ولما ذا ذكر شدّة تلك المصيبة وصعوبتها بقوله : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ولما ذا بكى
هامش
( 1 ) - العلّامة الحاج السيّد مرتضى العسكريّ سبط المرحوم المحدّث العظيم آية الله ميرزا محمّد الطهرانيّ الشريف العسكريّ ، وهذا المرحوم قدّس الله نفسه خال والدي المرحوم السيّد محمّد صادق .
معرفة الإمام — صفحة 144 | السيد محمد حسين الطهراني