تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا . إنِّي لأعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ عِنْدَ المَوْتِ ، اذْهَبْ بِنَا إلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلْنَسْألْهُ فِيمَنْ هَذَا الأمْرُ ؟ إنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَأ ذلِكَ ، وَإنْ كَانَ في غَيْرِنَا ، عَلِمْنَاهُ فَأوْصَى بِنَا ! فقال عليّ : إنّا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وآله فمنعناها لا يُعطيناها الناس بعده ، وإنّي والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وآله . « 1 »

الجواب عن حديث البخاريّ المنحول

تفرّد البخاريّ وحده في نقل هذا الحديث ، إذ لم يُلْحَظْ في أيّ كتاب من كتب أهل السنّة وصحاحهم ، وكلّ مَن جاء بعده من مصنّفي كتب السيرة والتأريخ أخذه منه . والله أعلم هل وضعه البخاريّ نفسه أو أخذه من وضّاع آخر ؟ ولا ريب أنّ البخاريّ كان ضاغناً على أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ ذكر الأحاديث المرويّة في مناقبه وفضائله مبتورةً ، وقد وجدنا عنده حالات كثيرة من هذا القبيل . وقال ابن كثير الذي نقل هذا الحديث في تأريخه : انْفَرَد بِهِ البُخَارِيّ . « 2 » وذكره مير خواند في « روضة الصفا » بنحو يقبله العقل تقريباً . ولعلّ أصل الحديث هو المذكور عنده ، ثمّ حُرِّف عند البخاريّ واتّخذ ذلك الطابع
هامش
( 1 ) - « صحيح البخاريّ » ج 6 ، ص 12 ، كتاب النبيّ ، باب مرضه ، طبعة بولاق ؛ وذكره ابن أبي الحديد في شرحه علي النهج ، ج 2 ، ص 51 ؛ وكذلك نقله المقريزيّ في كتاب « النزاع والتخاصم فيما بين بني اميّة وبني هاشم » طبعة النجف ، سنة 1386 ، ص 32 ، عن البخاريّ ، عن حديث الزهريّ . ( 2 ) - « البداية والنهاية » لأبي الفداء ابن كثير الدمشقيّ ، ج 5 ، ص 227 ؛ وابن سعد في طبقاته ، ج 2 ، ص 245 ، طبعة بيروت ؛ و « السيرة النبويّة » لابن هشام ، ج 4 ، ص 304 ، الطبعة الرابعة ، بيروت .
معرفة الإمام — صفحة 137 | السيد محمد حسين الطهراني