تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إسحاق بن إبراهيم ، عن وكيع ، عن مالك بن المِغْوَل ، عن طلحة بن مُصَرّف ، عن سعيد بن جُبَيْر ، عن ابن عبّاس أنّه قال : يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ ؟ ثُمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ حتى رَأيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : إئْتُونِي بِالكَتِفِ وَالدَّوَاةِ ( أوِ اللَّوْحِ وَالدَّواة ) « 1 » اكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أبَداً ، فَقَالُوا : إنَّ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَهْجُرُ . « 2 » وروى أحمد بن حنبل الأحاديث الثلاثة التي نقلناها عن البخاريّ بنفس الأسناد والألفاظ في ص 325 و 222 و 355 من الجزء الأوّل من مسنده بالتسلسل . أجل ، إنّ حديث طلب الدواة والكتف ، ومنع عمر ، وقذف رسول الله بالهجر والهذيان ، ورزيّة يوم الخميس التي كان يبكي منها ابن عبّاس كلّما ذكرها ، كلّ ذلك من القضايا المشهورة والمعروفة عند أصحاب السِّير والسُّنن والأخبار . نقلها كبار العامّة في كتبهم وأقرّوا بها . « 3 »
هامش
( 1 ) - قال في « المصباح » : اللوح كلّ صحيفة من خشب وكتف ، إذا كُتب عليه سمّي لوحاً ؛ والدواة هي التي يُكْتَب فيها . ( 2 ) - انظر : « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 15 و 16 ، طبعة عيسى البابيّ الحلبيّ بمصر ، وفي طبعة دار إحياء التراث العربيّ ، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقي : ج 3 ، ص 1257 و 1258 ، الأحاديث المرقّمة 20 و 21 و 22 . ومعنى قوله : سكت عن الثالثة ، أنّ ابن عبّاس امتنع عن ذكرها . ومعنى قوله : أنسيتها ، أنّ سعيد بن جبير نساها . ( 3 ) - ذكر ابن الأثير الجزريّ في كتاب « الكامل في التاريخ » ج 2 ، ص 320 ، طبعة بيروت 1385 ه - ، الرواية الثالثة التي نقلناها عن البخاريّ . وأورد أبو الفداء الدمشقيّ في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 227 ، الحديث الذي نقلناه عن مسلم في صحيحه ، وجاء فيه : ما شأنه ؟ يهجر استفهموه ، ونقله أبو الفداء عن مسلم والبخاريّ كليهما ، والحديث الأوّل الذي نقلناه عن البخاريّ ومسلم . نقله هو أيضاً عنهما .