تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
محرمون ، فشووهنّ وأكلوهنّ . ثمّ قالوا : ما أرانا إلّا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة وقصّوا على عمر القصّة . فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه . فسألوا جماعة من الصحابة ، فاختلفوا في الحكم في ذلك . فقال عمر : إذا اختلفتم فهاهنا رجل كنّا أمرنا إذا اختلفنا في شيء فيحكم فيه . فأرسل إلى امرأة يقال لها عطيّة ، فاستعار منها أتاناً ، فركبها ، وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليّاً عليه السلام وهو بَينْبُع . فخرج إليه عليّ عليه السلام فتلقّاه ، ثمّ قال له : هلّا أرسلتَ إلينا فنأتيك ؟ فقال عمر : الحَكَمُ يُؤْتَى في بَيْتِهِ . فقصّ عليه القوم . فقال عليّ لعمر : مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص من الإبل فليطرقوها للفحل . فإذا أنتجت ، أهدوا [ إلى مكّة ] ما نتج منها جزاء عمّا أصابوا . فقال عمر : يَا أبَا الحَسَنِ ! إنّ النّاقَةَ قَدْ تُجْهِضُ ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ : وَكَذَلِكَ البَيْضَةُ قَدْ تَمْرَقُ . فقال عمر : فَلِهَذَا امِرْنَا أنْ نَسْألَكَ . « 1 » وذكر محبّ الدين الطبريّ هذه القصّة في كتابيه : « ذخائر العُقبي » و « الرّياض النّضِرة » بالشكل الآتي : قال محمّد بن الزبير : دخلتُ مسجد دمشق . فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر . فقلتُ : يا شيخ ! من أدركتَ ( من أصحاب رسول الله ) ؟ ! قال : عمر ! فقلتُ : فما غزوتَ معه ؟ ! قال : غزوتُ اليرموك ! قلتُ : فحدّثني شيئاً سمعته ! قال : خرجت مع فتية حجّاجاً ، فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا . فلمّا قضينا نسكنا ، ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 496 .