تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
عن الرأي في هذا المكان ! وهذه المسألة ليست مسألة نظريّة ، فتحتاج إلى الرأي . وإنّما هي مسألة لغويّة ، بيّنت الآية القرآنيّة حكمها بصراحة . وذكر الملّا عليّ المتّقي في « كنز العمّال » روايات جاء فيها أنّ أبا بكر وعمر لم يعرفا معنى الكلالة ، منها : روى عن الشعبيّ مثل صدر الرواية التي نقلناها عن « الإرشاد » للمفيد ، وفيها أنّ أبا بكر قال : لا أعلم ، وبعد ذلك أضاف جملة قالها أبو بكر ، ونصّها : أرَاهُ مَا خَلَا الوَالِدِ وَالوَلَدِ . ولمّا استخلف عمر ، قال الكَلَالَةُ مَا عَدَا الوَلَد . وفي لفظ آخر : مَن لَا وَلَدَ لَهُ . فلمّا طعن ( بخنجر أبي لؤلؤة ) ، قال : إنّي أستحي من الله أن أخالف أبا بكر . أرى أنّ الكلالة هم ما عدا الوالد والولد . « 1 » وكذلك روى الملّا عليّ المتّقي عن سعيد بن المسيّب أنّ عمر سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم كيف يورث الكلالة . فقال صلى الله عليه وآله : أوَ لَيْسَ قَدْ بَيَّنَ اللهُ ذَلِكَ ؟ ثمّ قرأ [ الآية الكريمة ] : وَإن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أوْ امْرَأةٌ . . . إلى آخر الآية . فكأنّ عمر لم يفهم ، فقال لحفصة : إذا رأيتِ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم طيب نفس فاسأليه عنها ! ( ولمّا سألته حفصة ) ، قال : أبوكِ ذكر لك هذا ! مَا أرَى أبَاكِ يَعْلَمُهَا أبَداً .
هامش
( 1 ) « كنز العمّال » ج 11 ، ص 75 و 76 ، الحديث 323 ، كتاب الفرائض ، طبعة حيدرآباد ، سنة 1346 ، رواه عن سعيد بن منصور في سننه ، وعن عبد الرزّاق في جامعه ، وعن ابن أبي شيبة ، وعن الدارميّ ، وعن ابن جرير ، وعن ابن المنذر ، وعن البيهقيّ في سننه . وروي البيهقيّ في سننه صدر هذه الرواية التي تتعلّق بأبي بكر في ج 6 ، ص 223 ، وروي ذيلها الخاصّ بعمر في ص 224 عن الشعبيّ ؛ وذكر الدارميّ صدرها في سننه ، ج 3 ، ص 365 .