قال السيوطيّ : قال مسروق : سألت عمر [ بن الخطّاب ] عن ذي قرابة لي ورث كلالة : فقال الكَلَالَة ، الكَلَالَة ، وأخذ بلحيته ، ثمّ قال : والله لأن أعلمها أحبّ إليّ من أن يكون لي ما على الأرض من شيء . سألت عنها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، فقال : ألم تسمع الآية التي أنزلت في الصيف ؟ فأعادها ثلاث مرّات .
وروى الحاكم في « المستدرك » عن محمّد بن طلحة ، عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : لأنْ أكُونَ سَألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ عَنْ ثَلَاثٍ أحَبُّ إلَيّ مِنْ حُمْرِ النّعَمِ : مَنِ الخَلِيفَةُ بَعْدَهُ ؟ وَعَن قَوْمٍ قَالُوا : نُقِرّ بِالزَّكَاةِ في أمْوَالِنَا وَلَا نُؤَدِّيهَا إلَيْكَ ، أيَحِلُّ قِتَالُهُمْ ؟ وَعَنِ الكَلَالَةِ . « 1 »
وكذلك روى ضمن رواية عن حذيفة بن اليمان قال : لمّا نزلت الآية : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ في الْكَلَالَةِ ، علّمها رسول الله صلى الله عليه وآله حذيفة ، وعلّمها حذيفة عمر ، ثمّ سأل عمر حذيفة عنها ، فقال : وَاللهِ إنّكَ لأحْمَقُ إن كُنْتُ ظَنَنْتُ إنّهُ لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ فَلَقَّنْتُكمْ كَمَا لَقَّانِيهَا رَسُولُ اللهِ ! وَاللهِ لَا أزيدُكَ عَلَيْهَا شَيْئاً أبَدَاً .
اعتراض يهوديّ على أبي بكر حول مكان الله ، وجواب الإمام عليّ عليه السلام
وذكر الشيخ المفيد في « الإرشاد » أنّه جاءت الرواية أنّ بعض أحبار إليهود جاء إلى أبي بكر فقال له : أنتَ خليفة نبيّ هذه الامّة ؟ ! فقال له : نعم !
فقال : إنّا نجد في التوراة أنّ خلفاء الأنبياء أعلم أممهم ! فأخبرني عن الله تعالى أين هو ؟ أفي السماء أم في الأرض ؟
هامش
( 1 ) « المستدرك » ج 2 ، ص 303 ؛ والدرّ المنثور » ج 2 ، ص 249 ؛ و « تفسير ابن كثير » ج 2 ، ص 464 ، طبعة دار الفكر ؛ و « تفسير القرطبيّ » ج 6 ، ص 29 .