تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وأخرج السيوطيّ أيضاً عن عبد بن حميد ، عن عبد الرحمن بن يزيد أنّ رجلًا سأل عمر عن قوله : وَأبّاً ، فلمّا رآهم يقولون ، أقبل عليهم بالدرّة . « 1 » وقال العلّامة الفقيد آية الله الطباطبائيّ رضوان الله عليه في ذيل الحديث الأخير بعد نقل هذه الأحاديث عن تفسير « الدرّ المنثور » : هو مبنيّ على منعهم عن البحث عن معارف الكتاب حتى تفسير ألفاظه . « 2 » ويستبين من تفريع قوله : مَتَاعًا لَّكُمْ وَلأنْعَامِكُم على الآيات السابقة أنّ الأبّ هو كلأ الماشية من غنم وبقر وإبل ، نحو العلف والعشب الخاصّ بالبهائم كالتبن ، والبرسيم ، والعلف الصحراويّ والنبات الطبيعيّ . ذلك أنّه بعد أن عدّد النباتات على الأرض كالحبّ ، والعنب ، والخضر المقطوفة ( مثل الكرّاث والبقدونس والشبت وغيرها ) والزيتون والتمر وأنواع الفواكه وهي كلّها للإنسان ذكر الأبّ ، ثمّ إنّه جعل المجموعة التي عدّدها متاعاً للإنسان والأنعام ، فيستبين أنّ معنى الأبّ هو العلف النابت في المراتع والمروج ، والصحاري ، وهو طعام الحيوانات . وتحدّث ابن حجر العسقلانيّ في كتابه « فتح الباري » دفاعاً عن حرمة الشيخين ، وتنزيهاً لساحتهما عن لوث الجهل بكتاب الله بما فيه ألفاظه ، مع زعمه أنّهما خليفتا رسول الله الذي أتى بالقرآن . وذكر عبارة تدلّ على أنّه لا يعرف الألف من الباء . قيل : سئل ابنٌ لبستانيّ : كم مرّة في اليوم يسقى أبوك الأزهار ؟ ولمّا لم يعلم ، وأراد أن يتملّص من الجواب ، قال : ليس في بستان أبي أزهار
هامش
( 1 ) « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 317 . ( 2 ) « الميزان في تفسير القرآن » ج 20 ، ص 319 .