له غير المفهوم المذكور آنفاً . فهو محتاج إلى عليّ لترسيخ أوتاد حكومته ، وإلّا فهو لا يرى نفسه سرّاً وواقعاً محتاجاً إليه . وإنّما كان احتياجه إليه في كونه دعامة من دعائم الخلافة التي لا تدور عجلة حكومته بغيرها .
أشعار خزيمة بن ثابت الأنصاريّ إبّان بيعة أمير المؤمنين عليه السلام
قال الخوارزميّ : وبهذا الإسناد ( أي : سلسلة السند المذكور في الخبر السابق ) أخبرني أبو العلاء الحافظ ، عن الحسن بن أحمد الهمدانيّ إجازة في الحديث على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، أنشد خُزَيْمَةَ بْنُ ثابِتِ الأنصاريّ ، وهو واقف بين يدي المنبر قائلًا :
إذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيَّاً فَحَسْبُنَا * أبُو حَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الفِتَنْ
وَجَدْنَاهُ أوْلَى النّاسِ بِالنّاسِ إنّهُ * أطَبُّ قُرَيْشٍ بِالكِتَابِ وَبالسُّنَن
وَإنّ قُرَيْشاً مَا تَشُقُّ غُبَارَهُ * إذَا مَا جَرَى يَوْماً عَلَى الضُّمُرِ البَدَنْ
وَفِيهِ الذي فِيهِمْ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ * وَمَا فِيهِمُ بَعْضُ الذي فِيهِ مِنْ حَسَن « 1 »
وكذلك روى الخوارزميّ بسنده المتّصل عن مهذّب الأئمّة أبي المُظَفَّر ، عبد الملك بن عليّ بن محمّد الهمدانيّ باتّصال السند إلى عمرو بن ميمون عن ابن عبّاس قال : ولبعض أهل الكوفة في أمير المؤمنين عليه السلام أيّام صفّين :
أنْتَ الإمام الذي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ * يَوْمَ النّشُورِ مِنَ الرّحْمَنِ غُفْرَانَا
أوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُشْتَبِهاً * جَزَاكَ رَبُّكَ عَنّا فِيهِ حُسْنَانَا
هامش
( 1 ) « المناقب » ص 29 و 30 من الطبعة الحجريّة ، وص 16 من طبعة النجف الحديثة .