لستّة أشهر . « 1 »
وحدث مثلها في عهد عثمان ، وقضى عثمان برجم امرأة بريئة . وعندما بلغ عثمان احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام ، كان قد رجم تلك المرأة المسكينة ، ولات حين لوم ، إذ سبق السيف العذل .
رجم عثمان امرأة مظلومة بسبب عدم عِلمه بالحكم
وقال السيوطيّ في « الدرّ المنثور » : أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن بعجة بن عبد الله الجهنيّ ، قال : تزوّج رجل منّا امرأة من جهينة ، فولدت له تماماً لستّة أشهر ، فانطلق زوجها إلى عثمان بن عفّان ، فأمر برجمها . فبلغ ذلك عليّاً رضي الله عنه فأتاه ، فقال : ما تصنع ؟
قال عثمان : ولدت تماماً لستّة أشهر ؛ وهل يكون ذلك ؟
قال عليّ رضي الله عنه : أما سمعت الله تعالى يقول : وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا . وقال : حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ، فكم تجده بقي إلّا ستّة أشهر ؟ !
فقال عثمان : والله ما فطنتُ لهذا . عَلَيّ بالمرأة ! فوجدوها قد فُرغ منها .
وكان من قولها لُاختها : يَا اخَيَّة ! لَا تَحْزَنِي فَوَ اللهِ مَا كَشَفَ فَرْجِي أحَدٌ قَطُّ غَيْرُهُ ! ( وسيكشف الله الغطاء ، ويبيّن أنّني كنت مظلومة وبريئة ) .
قال راوي الرواية : بعجة بن عبد الله الجُهَنيّ : فشبّ الغلام بعد ، فاعترف الرجل به ، وكان أشبه الناس به . قال : فرأيت الرجل بعد يَتَسَاقَطُ عُضْواً عُضْواً عَلَى فِرَاشِهِ ، لما جناه بقذف زوجته البريئة بالزنا . « 2 »
هامش
( 1 ) « كنز العمّال » ج 6 ، ص 106 ، الحديث 784 ، الطبعة الثانية ، حيدرآباد ، عن عبد الرزّاق وعبد بن حميد ، وابن المنذر .
( 2 ) « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 40 في تفسير الآية : وَوَصَّيْنَا الإنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إحْسَانًا .