تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ويحيى بن زكريّا على نبيّنا وآله وعليهما الصلاة والسلام قد ولدا لستّة أشهر . فلم تكن هذه الحقيقة خارجة عن القواعد والقوانين الطبيعيّة . قال النيسابوريّ في تفسيره ، في ذيل الآية : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أوْلَادَهُنّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ : إنّ مدّة الحمل ستّة أشهر . وعن عمر أنّ امرأة ولدت لستّة أشهر ، فرفعت إليه ، فأمر برجمها ، فأخبر عليّاً رضي الله عنه بذلك فمنعه محتجّاً بالآية ، فصدّقه عمر ، وقال لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . وقال جالينوس : إنّي كنت شديد الفحص عن مقادير أزمنة الحمل ، فرأيت امرأة ولدت في المائة والأربع والثمانين ليلة . وزعم ابن سينا أنّه شاهد ذلك . وذكر أهل التجارب قاعدة كلّيّة ، قالوا : إنّ لتكوّن الجنين زماناً مقدّراً ، فإذا تضاعف ذلك الزمان ، تحرّك الجنين . ثمّ إذا أضيف إلى المجموع مثلاه ، انفصل الجنين . وعلى هذا ، فلو تمّت خلقة الجنين في ثلاثين يوماً ، وأتى عليه مثل ذلك ، أي : إذا بلغ علوقه ستّين يوماً فقد تحرّك . وإذا أضيف إلى هذا المقدار مثلاه أي مائة وعشرون يوماً فبلغ مدّة مائة وثمانين فسينفصل . ولو تمّت خلقته في خمسة وثلاثين يوماً ، فقد تحرّك في سبعين وانفصل في مائتين وعشرة ، وهو سبعة أشهر . ولو تمّت خلقته في أربعين فقد تحرّك في ثمانين وانفصل في مائتين وأربعين ، وهو ثمانية أشهر . وقلّما يعيش هذا المولود ، إلّا في بلاد معيّنة مثل : مصر ، وقد مرّ هذا المعنى في هذا الكتاب . ولو تمّت في خمسة وأربعين فقد تحرّك في تسعين وانفصل في مائتين وسبعين ، وهي تسعة أشهر ، وهو الأكثر . أمّا أكثر مدّة الحمل ،
معرفة الإمام — صفحة 181 | السيد محمد حسين الطهراني