تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال عمر : فما أصنع بها ؟ ! قَالَ : احْتَطْ عَلَيْهَا حتى تَلِدَ ، فَإذَا وَلَدَتْ وَوَجَدْتَ لَوَلِدَهَا مَن يَكْفُلُهُ فَأقِمِ الحَدَّ عَلَيْهَا ! فَلَمَّا وَلَدَتْ مَاتَتْ ؛ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . وقال الإصفهانيّ في هذه القصّة :
وَبِرَجْمِ اخْرَى مُثْقَلٍ في بَطْنِهَا * طِفْلٌ سَوِيّ الخَلْقِ أوْ طَفْلَانِ نُودُوا ألَا انْتَظِرُوا فَإن كَانَتْ زَنَتْ * فَجِنِينُهَا في البَطْنِ لَيْسَ بِزَانِ « 1 »
ويستفاد من هاتين الروايتين اللتين نقلناهما عن « مناقب الخوارزميّ » ، و « مناقب ابن شهرآشوب » أنّ قصّة رجم المرأة الحامل ومنع أمير المؤمنين عليه السلام ذلك في عهد عمر وقعت مرّتين . إذ جاء في الخبر الأوّل أنّ اعتراف المرأة كان بسبب التهديد والتخويف والزجر والإيذاء ، ولا أثر لهذا الإقرار ؛ فلهذا خُلِّي سبيل المرأة ، ولم يُجْرَ عليها الحدّ بعد الولادة . أمّا الخبر الثاني فلم يذكر فيه تهديد : وإقرار المرأة حجّة ، غاية الأمر أنّها لمّا كانت حاملًا ، فقد تقرّر إرجاء إقامة الحدّ عليها حتى تلد . ونصّ محبّ الدين الطبريّ على هذه النقطة في كتابيه : « ذخائر العقبي » و « الرياض النضرة » حيث ذكر فيهما هاتين الروايتين عن زيد بن عليّ بن الحسن ، وعبد الله بن الحسن بن الحسن . « 2 »
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 494 الطبعة الحجريّة ؛ وذكرها الفضل بن شاذان في « الإيضاح » ص 192 مع تعليق الارمويّ . ( 2 ) « ذخائر العقبي » ص 80 و 81 ؛ و « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 208 و 209 ، طبعة مكتبة لبندة . ورواية زيد بن عليّ في هذين الكتابين باللفظ الآتي : إنّهُ مَنْ قُيِّدَ أوْ حُبِسَ أو تُهُدِّدَ فَلَا إقَرَارَ لَهُ . ولذلك فاللفظ المذكور هو من تتمّة كلام رسول الله ، لا من إنشاء أمير المؤمنين عليه السلام لعمر ، متفرّعاً علي قول رسول الله : لَا حَدَّ عَلَي مُعْتَرِفٍ بَعْدَ البَلَاءِ .