ورواه أبو بكر : أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقيّ بثلاثة أسناد مختلفة ، وعبارات متفاوتة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم في اللفظ لا في المعنى . « 1 »
وذكر العلّامة الأمينيّ بأشكال خمسة من مصادر مختلفة ؛ وقال في آخره :
لَفْتُ نَظَرٍ : أخرج البخاريّ هذا الحديث في صحيحه « 2 » غير أنّه عندما وجد فيه مسّةً بكرامة الخليفة ، حذف صدره تحفّظاً عليها ؛ ولم يرقه إيقاف الامّة على قضيّة تعرب عن جهله بالسنّة الشائعة أو ذهوله عنها عند القضاء ، فقال :
قال عليّ لعمر : أمَا عَلِمْتَ أنّ القَلَمَ رُفِعَ عَنِ المَجْنونِ حتى يُفِيقَ وَعَنِ الصَّبِيّ حتى يُدْرِكَ وَعَنِ النّائِمِ حتى يَسْتَيْقِظَ ؟ ! « 3 »
ولكنيّ أقول : كشف شرّاح « صحيح البخاريّ » الغطاء عن هذه القصّة مفصّلًا ، كابن حجَر العَسْقَلانيّ في كتاب « فتح الباري » ، « 4 » ومحمود بن أحمد العَيْنيّ في كتاب « عمدة القاري » « 5 » وكلا الكتابين في شرح « صحيح البخاريّ » . كما ذكره أبو داود في صحيحه في باب المجنون الذي يَسْرِق في كتاب « الحدود » ، « 6 » والقاضي عبد الجبّار في كتاب « المغني » .
لقد ذكر علماء الشيعة والعامّة في كتبهم حديث رفع القلم الذي رواه
هامش
( 1 ) « السنن الكبرى » ج 8 ، ص 264 و 265 .
( 2 ) في كتاب المحاربين ، باب لا يرجم المجنون والمجنونة .
( 3 ) « الغدير » ج 6 ، ص 101 إلي 103 ، باب نوادر الأثر في علم عمر ، رقم 7 .
( 4 ) « فتح الباري » ج 12 ، ص 101 .
( 5 ) « عمدة القاري » ج 11 ، ص 151 .
( 6 ) « سنن أبي داود » بعدّة طرق ، ج 2 ، ص 227 .