وأوردها العلّامة الأمينيّ عن هذه المصادر الأخيرة ، وعن كتاب « الأذكياء » لابن الجوزيّ ص 18 ، و « أخبار الظُّرّاف » لابن الجوزيّ ، ص « 1 » . « 1 » وذكرها شاه ولى الله الحنفيّ في « إزالة الخفاء » .
رفع الحدّ عن الجانية المجنونة التي أمر عمر برجمها
روى الشيخ المفيد في « الإرشاد » فقال : روى أنّ مجنونة على عهد عمر فَجَرَ بها رجل ، فقامت البيّنة عليها بذلك ، فأمر عمر بجلدها الحدّ . فمُرّ بها على أمير المؤمنين عليه السلام لتُجلد فقال : ما بال مجنونة آل فلان تُعتل ؟ فقيل له : إنّ رجلًا فجر بها وهرب وقامت البيّنة عليها ، فأمر عمر بجلدها .
فقال لهم [ أمير المؤمنين عليه السلام ] : ردّوها إليه وقولوا له : أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وَأنّ النّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ قَدْ رَفَعَ القَلَمَ عَنِ المَجْنُونِ حتى يُفِيقَ ؟ ! إنّها مغلوبة على عقلها ونفسها [ وقامت بما قامت به بلا إدارك ولا تعقّل ] .
فرُدّت إلى عمر ، وقيل له ما قال أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : فَرّجَ اللهُ عَنْهُ لَقَدْ كِدْتُ أنْ أهْلِكَ في جَلْدِهَا ، فَدَرَأ عَنْهَا الحَدَّ . « 2 »
هامش
( 1 ) « الغدير » ج 6 ، ص 126 و 127 ، الحديث 28 .
( 2 ) « الإرشاد » ص 112 ، الطبعة الحجريّة .