تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبي طالب ] : اقض بينهما . فقال عليّ عليه السلام : هذه الوديعة عندي . « 1 » [ ثمّ التفت إلى الرجل وقال : أنتما ] أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا عندها ! فائتني بصاحبك ! فلم يضمّنها . وقال عليه السلام : إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة . « 2 » ورواها ابن شهرآشوب بهذا اللفظ عن « تهذيب الأحكام » . « 3 » ورواها أيضاً محبّ الدين الطبريّ ، وسبط ابن الجوزيّ ، وأخطب خوارزم : موفّق بن أحمد الخوارزميّ عن حنش بن المعتمر أنّ رجلين أتيا امرأة من قريش فاستودعاها مائة دينار . ولبثا حولًا ثمّ جاء أحدهما ، فأخذ الدنانير بعد اختلاف ونزاع ، ثمّ مضى حول آخر ، فجاء الثاني وطالب بالدنانير . وهكذا يواصلون كلامهم في هذه الرواية ، إلى أن قال راويها : بلغ عمر خبر هذه الواقعة فقال : لا أبقَانِيَ اللهُ بَعْدَ ابْنِ أبِي طَالِبٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) قال صاحب « مرآة العقول » في شرح قوله : هَذِهِ الودِيعَةُ عِنْدِي : لعلّ المراد عندي علمها ، أو افرضوا أنّها عندي ، فلا يجوز دفعها إلّا مع حضوركما . وإنّما ورّى عليه للمصلحة ؛ ويدلّ على جواز التورية لأمثال تلك المصالح . ( 2 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 428 و 429 ؛ و « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 290 ، وقال في سند الرواية : الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن أحمد بن عليّ الكاتب . . . إلي آخره ؛ و « الاستبصار » ج 3 ، ص 10 و 11 طبعة الآخونديّ ، النجف 1378 ه ؛ و « من لا يحضره الفقيه » ج 3 ، ص 19 ، طبعة طهران ، مكتبة الصدوق . ( 3 ) « المناقب » ج 1 ، ص 500 ، الطبعة الحجريّة . ( 4 ) « ذخائر العقبي » ص 79 و 80 ؛ و « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 210 و 211 ، طبعة مكتبة لبندة ؛ و « تذكرة خواصّ الامّة » ص 87 و 88 . وقال سبط بن الجوزيّ في ختام هذا الحديث : قال الصاحب بن عبّاد في هذه القصّة :هَل مِثْلُ قَوْلِك إذ قالوا مجاهرة * لولا عليّ هلكنا في فتاويناوذلك ضمن قصيدة طويلة مطلعها :حبّ النبيّ وأهل البيت معتمدي * إذ الخطوب أساءت رأيها فيناو « المناقب » للخوارزميّ ، ص 60 ، الطبعة الحجريّة ، وص 54 في الطبعة الحديثة ، النجف . وجاء في رواية الخوارزميّ : لمّا أتيا عليّاً لحلّ هذه المسألة ، هو في حائط له وهو يسيل الماء وهو مؤتزر بكساء .