فقام الغلام ، فصبّ الدراهم في حجر المرأة ، ثمّ تلبّبها [ جمع ثيابها عند صدرها وجرّها ] فقال لها : قومي ! فنادت المرأة : النّارَ النّارَ يا بنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ تريد أن تزوّجني من ولدي هذا ؟ ! والله ولدي ؛ زوّجني إخوتي هجيناً فولدت منه هذا الغلام ؛ فلمّا ترعرع وشبَّ ، أمروني أن أنتفي منه وأطرده ! وهذا والله ولدي وفؤادي يتقلّى أسفاً على ولدي .
قال [ عاصم بن حمزة راوي هذا الحديث ] : ثمّ أخذت بِيَدِ الغلام ، وانطلقت ؛ ونادى عمر : وَا عُمَرَاه ؛ لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . « 1 »
ونقل ابن شهرآشوب هذا الحديث عن « الحدائق » لأبي تراب الخطيب ، و « الكافي » ، و « تهذيب الأحكام » وذكر في آخره ستّة أبيات لابن حمّاد في هذا الموضوع . « 2 »
ورواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » عن كتاب « الروضة » ، وكتاب « الفضائل » لابن شاذان ، عن الواقديّ ، عن سلمان مع اختلاف في متنه . « 2 » ورواه السيّد محسن الأمين العامليّ في كتاب « أحكام أمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 423 و 424 ، الطبعة الحديثة ، مطبعة الحيدريّ ؛ و « التهذيب » ج 6 ، ص 304 إلي 306 ، طبعة النجف .
( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 493 و 494 ، الطبعة الحجريّة . وفيما يأتي أبيات ابن حمّاد :
قال الإمام فولّيني ولاك لكي اقرّر الحكم قالت أنت تملكني
فقال : قومي لقد زوّجته بك قم فادخل بزوجك يا هذا ولا تشنِ فحين شدّ عليها كفّه هتفت أتستحلّ ترى بابني تزوّجني
إنّي من أشرف قومي نسبة وأبو هذا الغلام مهين في العشير دني
فكنت زوّجْتُه سرّاً فأولدني هذا ومات وأمري فيه لم يبنِ فظلتُ أكتمه أهلي ولو علموا لكان كلّ امرئ منهم يعيّرني
3 « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 487 و 488 طبعة الكمبانيّ ، في باب قضاياه وما هدي قومه إليه ممّا أشكل عليه من مصالحهم .