تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يَا رَسُول اللهِ ! بقرة هذا الرجل قتلت حماري ! فقال رسول الله ! اذهبا إلى أبي بكر فاسألاه عن ذلك ! فجاءا إلى أبي بكر ، وقصّا عليه قصّتهما . قال أبو بكر : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وجئتماني ؟ ! قالا : هو أمرنا بذلك . فقال لهما : بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربّها . فعادا إلى رسول الله فأخبراه بذلك . فقال لهما : امضيا إلى عمر بن الخطّاب ! فقصّا عليه قصّتكما ! وسلاه القضاء في ذلك . فذهبا إليه وقصّا عليه قصّتهما فقال لهما : كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ ! فقالا له : إنّه أمرنا بذلك ! فقال : كيف لم يأمر كما بالمسير إلى أبي بكر ؟ ! قالا : إنّا قد أمرنا بذلك وصرنا إليه ! قال : فما الذي قال لكما في هذه القضيّة ؟ ! قالا له : قال : كيت وكيت . قال : ما أرى إلّا ما رأى أبو بكر . فعادا إلى رسول الله ، فأخبراه الخبر . فقال صلى الله عليه وآله : اذهبا إلى عليّ بن أبي طالب ليقضي بينكما ! فذهبا إليه فقصّا عليه قصّتهما . فقال عليه السلام : إنْ كَانَتِ البَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الحِمَارِ في مَأمِنَهِ فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الحِمَارِ لِصَاحِبِه ؛ وَإن كَانَ الحِمَارُ دَخَلَ عَلَى البَقَرَةِ في مَأمَنِهَا فَقَتَلَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبهَا . فعادا إلى رسول الله ، فأخبراه بقضيّته بينهما ، فقال صلى الله عليه وآله : لَقَدْ قَضَى عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللهِ تعالى ! ثمّ قال : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي جَعَلَ فِينَا أهْلَ البَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ في القَضَاءِ . « 1 »
هامش
( 1 ) « الإرشاد » ص 109 ، الطبعة الحجرية .