تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الفيروزج أو العقيق بيدهم اليُمنى ، وارتدوا لباس الذلّة والأسر ، واستُرقّوا خاضعين للسيطرة الفكريّة التي تفرضها حكومة الكفر عليهم ، ففقدوا بذلك السعادة بكلّ ضروبها ، وضيّعوها مجّاناً ، ونشروا على رؤوسهم تراب الذلّة والمسكنة وعسر المعيشة والحياة الضنكى والذليلة بأيديهم . في أي ملّة ومذهب ، وأي طريقة ودين ، وأي عقل وضمير طاهر ، يسمح الإنسان لنفسه أن يحلق لحيته في كلّ يوم ؟ ! هل وردت فيه مصلحة في كتب الطبّ ؟ أو أنّ له علامة وأمارة في كتب الآداب ؟ أو جاء في كتب الاقتصاد شرح لثمراته ومعطياته ؟ وفي أي منطق وحكم يجيز المرء لنفسه أن يرتدي لباساً ضيّقاً ، ويُمنى بأنواع المرض ؟ هل الرباط والزُّنَّار والصليب منطقيّ وبرهاني ، وهو الذي كان يشدّه النصارى على بطونهم قبل الحروب الصليبيّة ، ثمّ شدّوه على أعناقهم بعدها ، وتعليقه في العنق من المحرّمات ، وهو من الملابس المختصّة بالكافرين ، كما أنّه يبطل الصلاة ؟ وهل لخاتم الذهب من دليل وبرهان ؟ وهو الذي لا شكّ في حرمته للرجال ، ولا ريب في إبطاله الصلاة ؟ أليست هذه الفصوص الجميلة والقيّمة التي أجازها الإسلام كالفيروزج ، والياقوت ، والعقيق ، والدُّرّ ، والزبرجد ، واللؤلؤ ، والزمرّد أجمل من لبس خاتم الذهب لو صيغت على الفضّة جيّداً ؟ في أي حساب أعمى يجيز المسلم لنفسه أن يقوم بهذه الأعمال والتصرّفات ، ويقلّد تقليداً بحتاً أشخاصاً لا ثقافة لهم ، ولا دين ، ولا شرف ، ولا فضيلة ، ولا علم ولا تقوى ، ولا إيثار ولا حميّة ، ولا ناموس ولا غيرة ؟ ! ألم تكن الآية الكريمة : وَلَكُمْ في رَسُولِ اللهِ اسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَهَ وَاليومَ الأخِرَ كافية لأن توقظ هؤلاء وتنبّههم ؟ نعم ، إنّها كافية بحمد الله . ونرى اليوم شباباً أذكياء من شباب الامّة الإسلاميّة قد طرحوا
معرفة الإمام — صفحة 252 | السيد محمد حسين الطهراني