الآذان في الحرب . منها ما يكون من السياجان « 1 » الخضر .
وكان [ رسول الله ] ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه يصلي إليها . « 2 »
وكان كثيراً ما يتعمّم العمائم الخزّ السود في أسفاره وغيرها ، ويعتجر اعتجاراً . وربما لم يكن له العمامة فيشدّ العصابة على رأسه أو على جبهته .
وكثيراً ما كان يُرى قد شدّ العصابة على رأسه أو على جبهته .
وكانت له عمامة يعتمّ بها يقال لها : السحاب . فكساها عليّاً . وكان ربما طلع عليّ فيها . فيقول النبيّ صلّى الله عليه وآله : أتَاكُمْ عَلِيّ في السَّحَابِ !
وقالت عائشة : ولقد لبس رسول الله صلّى الله عليه وآله جبّة صوف وعمامة صوف ، ثمّ خرج فخطب الناس على المنبر . فما رأيتُ شيئاً ممّا خلق الله تعالى أحسن منه فيها . « 3 »
في يوم عيد الغدير شدّ رسول الله صلّى الله عليه وآله العمامة على رأس أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان ذلك بسبب انتصابه في مقام الخلافة والإمامة والولاية ، لأنّ صاحب الخلافة قد تعيّن وتحدّد لرسول الله في هذا اليوم ، واضفي عليه عنوان الإمارة والحكومة وخلافة مقام النبوّة وحمل أعباء الولاية ، ولا بدّ من التتويج طبعاً يومئذٍ ، ولكن ليس كتتويج الملوك الجائرين والسلاطين الجبّارين الذين صنعوا العقيق والياقوت والدرّ من
هامش
( 1 ) الساج شجرة كبيرة . وخشبه من أصلب أنواع الخشب .
( 2 ) هذه المطالب مذكورة في « كنز العمّال » ج 7 ، ص 72 و 73 . من الطبعة الثانية ، حيدرآباد ، سنة 1378 ه .
( 3 ) « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 155 ، طبعة الكمباني ، وج 16 ، ص 250 و 251 الطبعة الحديثة ، نقله عن كتاب « النبوّة » الذي رواه عن أنس بن مالك .