تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
يقبّلها ويبكي . فقلتُ : من أنت ؟ ! فقال : ما عليك من اسمي ؟ ! فاجتهدت به حتّى قلت : فأنت الآن صديق ! أو صاحب حقّ ! فكيف يحسن لي أن لا أعرف صديقي وصاحب حقّ عَلَيّ لُاكافيه ! فامتنع من تعريف اسمه . فسألت الفقيه الذي من المستنصريّة : من هو هذا الرجل ؟ ! فقال : هذا فلان بن فلان من فقهاء النظاميّة سهوت عن اسمه الآن . « 1 » وقال المرحوم السيّد ابن طاووس رضوان الله عليه في « الإقبال » حول عيد الغدير : فَصْلٌ فيما نذكره من فضل الله جلّ جلاله بعيد الغدير على سائر الأعياد وما فيه من المنّة على العباد . اعلم أنّ كلّ عيد جديد أطلق الله جلّ جلاله فيه شيئاً من الجود والإحسان إلى عبده السعيد ، فإنّما يكون إطلاقه جلّ جلاله لذلك الإحسان لمن ظفر بمعرفة الله جلّ جلاله ومعرفة رسوله صلّى الله عليه وآله وإمام الزمان ، وكان صحيح الإيمان ، فإنّ النقل عن صاحب الشريعة النبويّة ورد متظاهراً أنّه مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفْ إمام زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً . وهذا عيد يوم الغدير الثامن عشر من ذي الحجّة ، فيه كشف الله ورسوله عن واضح المحجّة ، ونصّ بها على من اختاره للإمامة والحجّة . واعلم أنّ منّة الله وإحسانه بكشفه ، والمحنة بلطفه تكاد أن تزيد على الامتحان بصاحب النبوّة العظيم الشأن . لأنّ الرسول المبعوث صلوات الله وسلامه عليه بعث في أوّل أمره بمكّة إلى قوم يعبدون أحجاراً وأخشاباً لا تدفع ، ولا تنفع ، ولا تسمع
هامش
( 1 ) « كشف المحجّة » ، الفصل 98 ، ص 107 إلى 115 ، الطبعة الحجريّة .