الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا . « 1 » فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : الحَمْدُ لِلَّهِ على كَمَالِ الدِّينِ وَتَمَامِ النِّعْمَةِ وَرِضَا الرَّبِّ بِرِسَالَتي وَوَلَايَةِ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ .
ونزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ . « 2 »
قال صاحب كتاب « النَّشر والطيّ » : فقال الصادق عليه السلام : يَئِسَ الكَفَرَةُ وَطَمِعَ الظَّلَمَةُ .
وأنقل أنا وقال مسلم في صحيحه بإسناده إلى طَارِقِ بْنِ شَهَابٍ قال :
قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا ، ونعلم اليوم الذي أنزلت فيه ، لاتّخذنا ذلك اليوم عيداً . « 3 »
وروى نزول هذه الآية يوم الغدير جماعة من المخالفين ( السنّة ) ذكرناهم في « الطرائف » . وقال مصنّف كتاب « النَّشْر والطيّ » : وروي أنّ الله عرض عليّاً على الأعداء يوم المباهلة ، فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير ، فصاروا أعداءً ، فشتّان ما بينهما !
يوم الغدير عيد عند رسول الله وجميع الائمّة عليهم السلام
أجل ، إنّ جميع هذه الميزات والخصوصيّات ونزول الآيات تضفي على يوم الغدير أهمّيّة وجلالًا ، إذ أسرّت الرسول الأكرم صاحب الرسالة الخاتميّة ، والأئمّة الطاهرين خلفاءه بالحقّ ، والمؤمنين بعدهم ، وهذه هي الحقيقة والمعنى الذي نريده من العيد .
هامش
( 1 و 2 ) الآية 3 ، من السورة 5 : المائدة .
( 3 ) إنّ هذه الرواية التي ذكرها طارق بن شهاب في « تيسير الوصول » ص 222 ، أوردها مسلم ، والبخاريّ ، والترمذيّ ، والنِّسائيّ ، ومالك في كتبهم أيضاً .