تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
رسول الله صلّى الله عليه وآله في ابتداء أمر نبوّته . ثمّ قال بإسناده إلى الهيثم بن التيّهان : إنَّهُ قَامَ خَطِيبَاً بَيْنَ يَدَيْ أمِيرِ المُؤمِنِينَ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ فَقَالَ : إنَّ حَسَدَ قُرَيْشٍ إيَّاكَ على وَجْهَيْنِ : أمَّا خِيَارُهُمْ فَتَمَنَّوا أنْ يَكُونُوا مِثْلَكَ مُنَافَسَةً في المَلَاءِ وَارْتِفَاعِ الدَّرَجَةِ . وَأمَّا شِرَارُهُمْ فَحَسَدُوا حَسَداً أثْقَلَ القُلُوبَ وَأحْبَطَ الأعْمَالَ . وَذَلِكَ أنَّهُمْ رَأوْا عَلَيْكَ نِعْمَةً قَدَّمَهَا إلَيْكَ الحَظُّ وَأخَّرَهُمْ عَنْهَا الحِرْمَانُ فَلَمْ يَرْضَوا أنْ يَلْحَقُوا حتّى طَلَبُوا أنْ يَسْبِقُوكَ فَبَعُدَتْ وَاللهِ عَلَيْهِمُ الغَايَةُ وَسَقَطَ المِضْمَارُ . فَلَمَّا تَقَدَّمْتَهُمْ بِالسَّبْقِ وَعَجَزُوا عَنِ اللِّحَاقِ بَلَغُوا مِنْكَ مَا رَأيْتَ ، وَكُنْتَ وَاللهِ أحَقَّ قُرَيْشِ بِشُكْرِ قُرَيْشٍ ، نَصَرْتَ نَبِيِّهُمْ حَيَّاً وَقَضَيْتَ عَنْهُ الحُقُوقَ مَيْتاً . وَاللهِ مَا بَغْيُهُمْ إلَّا على أنْفُسِهِمْ وَلَا نَكَثُوا إلَّا بَيْعَةَ اللهِ . يَدُ اللهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ فِيهَا . وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الأنصَارِ أيْدِينَا وَألْسِنَتُنَا مَعَكَ ! فَأيْدِينَا على مَنْ شَهِدَ ، وَألْسِنَتُنَا على مَنْ غَابَ . « 1 » وكذلك قال المرحوم السيّد ابن طاووس : قال مصنّف كتاب « النَّشْر والطَّيّ » : قال أبو سعيد الخُدْرِيّ : فلم ننصرف مع رسول الله من غدير خمّ حتّى نزلت هذه الآية :
هامش
( 1 ) كتاب « الإقبال » لابن طاووس ، ص 459 إلى 461 .