تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فما وصل إليها حتّى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته ، وخرج من دُبُره ، وقتله ؛ وأنزل الله عزّ وجلّ : سَألَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ الآيات . « 1 » وروى سبط بن الجوزيّ هذا الحديث عن تفسير الثعلبيّ بنفس الكيفيّة . وذكر في جواب رسول الله للحرث بن النعمان قائلًا : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ : وَاللهِ الذي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ إنَّهُ مِنَ اللهِ وَلَيْسَ مِنِّي . قَالَهَا ثَلَاثَاً . « 2 »

رواية الثعلبيّ في تفسير « الكشف والبيان » حول شأن نزول الآية

ونقل أبو الفتوح الرازيّ في تفسيره هذا الحديث مفصّلًا عن الثعلبيّ في تفسير « الكشف والبيان » . وقال أيضاً : لما جاء الحرث إلى رسول الله ، كان صلّى الله عليه وآله ، جالساً بين المهاجرين والأنصار ، ومضافاً إلى تلك الاعتراضات المشار إليها ، قال أيضاً : يا محمّد ! جئتنا ونهيتنا عن عبادة ثلاثمائة وستّين إلهاً ، وقلت لنا : الله واحد ! وقلنا معك ذلك ! وقلت لنا : جاهدوا ، فقبلنا منك ! وقال في آخر القصّة : رمى الله تعالى حجراً من السماء ، فوقع على هامته ، وقتله في مكانه ، وأنزل قوله : سَألَ سَآئِلٌ بِعَذَابٌ وَاقِعٌ ، لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . أرسل الحقّ تعالى رحمته ، وهو أراد العذاب . قال : لما لم تنفعك الرحمة ، فلا أحد يدفع عنك العذاب . لَيْسَ لَهُ مِنَ اللهِ ذي الْمَعَارِجِ . وقد أرسلتُ ولاية عقدت فيها كمال الدين وتمام النعمة الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .
هامش
( 1 ) « الغدير » ج 1 ، ص 240 . وذكره في « مجالس المؤمنين » في المجلس الاوّل ، عن الثعلبيّ بناءً على نقل « تفسير أبي الفتوح » . ( 2 ) « تذكرة خواصّ الامّة » ، ص 19 .
معرفة الإمام — صفحة 107 | السيد محمد حسين الطهراني