عَلِيّ إمَامِيَ بَعْدَ الرَّسُولِ * سَيَشْفَعُ في عَرْصَةِ الحَقِّ لي
وَلَا أدَّعي لِعَلِيّ سِوَى * فَضَائِلَ في العَقْلِ لَمْ يُشْكَلِ
وَلَا أدَّعي أنَّهُ مُرْسَلٌ * وَلَكِنْ إمَامٌ بِنَصٍّ جَلِي
وَقَوْلُ الرَّسُولِ لَهُ إذْ أتَى * لَهُ سِيَّمَا الفَاضِلِ المُفْضَلِ
ألَا إنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلى لَهُ * فَمَوْلَاهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ عَلِي « 1 »
وقال أبو الفرج حول نصب الولاية :
تَجَلَّى الهُدَى يَوْمَ الغَدِيرِ على الشُّبَه * وَبُرِّزَ إبْرِيزُ البَيَانِ عَنِ الشِّبَه
وَأكْمَل رَبُّ العَرْشِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ * كَمَا نَزَلَ القُرْآنُ فِيهِ وَأعْرَبَه
وَقَامَ رَسُولُ اللهِ في الجَمْعِ جَاذِباً * بِضَبْعِ عَلِيّ ذي التَّعَالى مِنَ الشَّبَه
وَقَالَ : ألَا مَنْ كُنْتُ مَوْلى لِنَفْسِهِ * فَهَذَا لَهُ مَوْلى فَيَا لَكَ مَنْقِبَه « 2 »
هامش
( 1 ) « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 531 ، الطبعة الحجريّة . وجاءت هذه الأبيات في « الغدير » ج 4 ، ص 118 . ونقل عجز البيت الرابع هكذا : لَهُ شَبَه الفاضِل المفضَلِ .
والشاعر هو أبو العلاء السَّرَويّ المازندرانيّ ، أحد أعلام القرن الرابع . وله مكاتبات ومساجلات مع أبي الفضل بن العميد . وذكرت ترجمته وبعض أشعاره في « يتيمة الدهر » ؛ و « محاسن إصفهان » ؛ و « نهاية الإرَب في فنون الأدب » .
( 2 ) « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 531 . ونقل العلّامة الأمينيّ هذه الأبيات في « الغدير » ج 4 ، ص 172 نقلًا عن « المناقب » ؛ و « الصراط المستقيم » للبياضيّ ، وقال : الشاعر هو أبو الفرج محمّد بن هندو الرازيّ . وآل هندو من أسر الإماميّة الناهضين بنشر العلم والأدب . وأبو الفرج هذا مؤسّس بيت آل هندو . وفيهم جمع قد تحلى أفراده كلّهم بالمقامات العلميّة ، ولهم شأنهم في الشعر والأدب .