تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقال أبو إسحاق الثعْلبيّ النيسابوريّ في تفسير « الكشف والبيان » : إن سفيان بن عُيَيْنَة سئل عن قول الله عزّ وجلّ : سَألَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ فيمن نزلت ؟ فقال : سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك : حدّثني أبي عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه صلوات الله عليهم قال : لما كان رسول الله بغدير خمّ ، نادى الناس ، فاجتمعوا ، فأخذ بِيَدِ عليّ ، فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . فشاع ذلك ، وطار في البلاد ، فبلغ الحرث بن النعمان الفَهريّ ، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وآله على ناقة له ، حتّى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته ، فأناخها ، فقال : يا مُحَمَّدِ ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّك رسول الله ! فقلبناه ! وأمرتنا أن نصلي خمساً ، فقبلناه منك ! وأمرتنا بالزكاة ، فقبلنا ! وأمرتنا أن نصوم شهراً ، فقبلنا ! ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . فهذا شيء منك ، أم من الله عزّ وجلّ ؟ ! فقال [ النبيّ ] : والذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من الله ! فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهُمَّ إنّ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٍ حَقَّاً فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ . « 1 »
هامش
( 1 ) هذا الكلام استنباط من الآية 32 ، من السورة 8 : الأنفال : وَإذَا قَالُوا اللهُمَّ إن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِندِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٌ
معرفة الإمام — صفحة 106 | السيد محمد حسين الطهراني