وقال الطباطبائيّ الحسنيّ في مقدّمة كتاب « سرّ العالمين » طبعة النجف : ومن الذين نسبوا كتاب « سرّ العالمين » إلى الغزّاليّ : القاضي نور الله التُّستريّ في « مجالس المؤمنين » ، والشيخ علي بن عبد العالي الكَرَكيّ ، وهو المحقّق الثاني فيما نقل عنه ، والمولى محسن الفيض صاحب « الوافي » ، والطريحيّ في « مجمع البحرين » .
وقال العلّامة الطهرانيّ : ونسب إلى الغزّاليّ أيضاً في « تاج العروس » ، و « الإتحاف في شرح الإحياء » . « 1 »
أجل ، عندما أزلّ حبّ الرئاسة طلحة والزبير مع سابقتهما اللامعة ، حتّى جمعا حولهما اثنى عشر ألف مقاتل ، ونكثا البيعة ، وشهرا سيفهما بوجه أمير المؤمنين الوليّ الأعلى في عالم الإمكان ، مع معرفتهما به ومناصرته ودعمه في عصر رسول الله وبعده ، وحرّضا عليه الناس المساكين والمستضعفين بتهمة مظلوميّة عثمان وقتل عليّ إيّاه - مع أنهما كانا من أقطاب المؤلّبين على قتله - وأراقا الدماء البريئة ، عندما يكون ذلك كلّه ، فلا نعجب من عمل الشيخين معه ، وهما المعروفان بسوابق مخالفتهما لنهج عليّ بن أبي طالب عليه السلام منذ اليوم الأوّل ، وكان ذلك ملحوظاً منهما في عصر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
من هذا المنطلق ، تحرّم مدرسة التشيّع رئاسة مثل هؤلاء الأشخاص ، وتحصر الإمامة بالوليّ المعصوم من هوى النفس وحبّ الرئاسة لكي تسير
هامش
( 1 ) - « الذريعة » ج 12 ، ص 168 . وذكر في هذه الصفحة أيضاً : « سرّ العالمين » كتاب آخر أيضاً في حقيقة الدنيا والعقبي ، للشيخ الفقيه المفسّر نعمة الله بن يحيي الديلميّ تلميذ الشيخ البهائيّ . وقال في « رياض العلماء » : اخذ اسم هذا الكتاب من « سرّ العالمين » للغزّاليّ .