تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقال [ عمر ] لأبي طلحة الأنصاريّ : يا أبا طلحة ، إنَّ عزّ وجلّ طالما أعزّ الإسلام بكم . فاختر خمسين رجلًا من الأنصار [ يضربوا عنق المخالف للشورى ! ] فاستحث هؤلاء الرهط حتّى يختاروا رجلًا منهم ! وقال للمقداد بن الأسود : إذا وضعتموني في حفرتي ، فاجمع هؤلاء الرهط حتّى يختاروا رجلًا منهم . وقال [ عمر ] لصُهَيْب : صلّ بالناس ثلاثة أيّام ؛ وأدخل عليّاً ، وعثمان ، والزبير ، وسعداً ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة [ إن قدم من سفره ] وأحضر عبد الله بن عمر ولا شيء له من الأمر ، وقم على رؤوسهم ! فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلًا وأبي واحد ، فاشدَخْ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف ! وإن اتّفق أربعة فرضوا رجلًا منهم وخالف اثنان فاضرب رأسيهما ! فإن رضي ثلاثة رجلًا منهم ، وخالف ثلاثة ، فحكّموا عبد الله بن عمر ؛ فأيّ الفريقين حكم له فليختاروا رجلًا منهم . فإن لم يرضوا بحكم عبد الله بن عم ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، واقتلوا الباقين إن رغبوا عمّا اجتمع عليه الناس . فخرجوا [ من عند عمر ] . فقال عليّ لقوم كانوا معه من بني هاشم : إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمّروا أبداً ! وتلقّاه العبّاس بن عبد المطّلب . فقال عليّ : عُدلت عنّا . فقال العبّاس : وما علمك ؟ ! قال [ عليّ ] : قرن [ عمر ] بي عثمان وقال : كونوا مع الأكثر ؛ فإن رضي رجلان رجلًا ، ورجلان رجلًا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف . فسعد [ بن أبي وقّاص ] لا يخالف ابن عمّه عبد الرحمن ، وعبد الرحمن صهر عثمان ، لا يختلفون . فيولّيها عبد الرحمن عثمان أو يولّيها عثمان عبد الرحمن . فلو كان الزبير وطلحة معي ، لم ينفعاني .