بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
في تفسير : ألم أحَسِبَ النَّاسُ أن . . . باختبار الناس في أمير المؤمنين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
ألم * أحَسِبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أن يَسْبِقُونَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَن كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ اللهِ فَإنَّ أجَلَ اللهِ لأتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعليمُ * وَمَن جَاهَدَ فَإنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إنَّ اللهَ لَغَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ . « 1 »
وجاء في « نهج البلاغة » ضمن خطبة خاطب بها أهل البصرة ، أنَّ رجلًا قام أمامه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن الفتنة ! وهل سألتَ رسول الله صلّى الله عليه وآله عنها ؟ فقال عليه السلام : لَمَّا أنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ : « ألم * أحَسِبَ النَّاسُ أن يُتْرَكُوا أن يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ » عَلِمْتُ أنَّ الفِتْنَةُ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَرَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ بَيْنَ أظْهُرِنَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا هَذِهِ الفِتْنَةُ التي أخْبَرَكَ اللهُ تعالى بِهَا ؟ فَقَالَ : يَا عَلِيّ ! إنَّ امَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أوَ لَيْسَ
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلي 6 ، من السورة 29 : العنكبوت .