تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أجل ، إنّنا لم نجد في آية أو خبر عن رسول الله أو في سيرة عقلائيّة أنَّ حداثة سنّ إنسان في الثالثة والثلاثين من عمره تحول دون الحكومة ، وهي التي حملت القوم على إبعاده عن بيت النبوّة وهجره . وأنَّ معيار الإمامة هو العلم والتقوى والبصيرة والدراية والمعرفة بكتاب الله وسنّة نبيّه والنصوص التي منحت أمير المؤمنين عليه السلام الصدارة والوزارة والإمامة والخلافة . وَإنَّهُ بِذَلِكَ لَخَلِيقٌ وَبِهِ حَقِيقٌ . صلّى الله عليك يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته .

أمير المؤمنين عليه السلام متحمّس لهداية الناس كرسول الله

وأمّا المؤاخذة الاخري التي سجّلوها على الإمام فهي أنه يريد الإمامة والحكومة . وتلاحظ هذه المؤاخذة في كلام عمر أيضاً . فعند ما طعنه أبو لؤلؤة بخنجره ، ودنا أجله ، طلبوا منه أن يستخلف ، فعيّن شورى تتألّف من ستّة أشخاص وطلب منهم أن يختاروا من بينهم أحداً للخلافة . وهؤلاء الستّة هم : عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْد اللهِ ، الزُّبَيْرُ بْنُ العَوَّامِ ، سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . ثمّ طلبوا منه أن يبدي رأيه فيهم حتّى يعرفوا منزلتهم ويفيدوا من رأيه في هذا المجال فيتّبعوه . وكان هؤلاء الستّة حاضرين في المجلس إلّا طلحة . فذكر عمر سبب عدم تعيين أحد منهم بالتخصيص ، وقال : واللهِ مَا يَمْنَعَنِي مِنْكَ أنْ أسْتَخْلِفَكَ يَا سَعْدُ إلَّا شِدَّتُكَ وَغِلْظَتُكَ مَعَ أنكَ رَجُلٌ حَرْبٌ . وَمَا يَمْنَعَنِي