وَأنفُسَكُمْ . « 1 »
والمراد [ من نفس رسول الله هنا ] نفس عليّ عليه السلام ، فإنّ الله قرن بين نفس رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين نفس عليّ . وجمعهما بضمير مضاف إلى نفس رسوله . صلّى الله عليه وآله .
[ وفي حديث الولاية يوم الغدير ] أثبت رسول الله صلّى الله عليه وآله لنفس عليّ عليه السلام ما هو ثابت لنفسه على المؤمنين عموماً . فإنّه صلّى الله عليه وآله أولى بالمؤمنين ، وناصر المؤمنين ، وسيّد المؤمنين . وكلّ معنى أمكن إثباته ممّا دلّ عليه لفظ المولى لرسول الله ، فقد جعله لعليّ عليه السلام .
وهي مرتبة سامية ومنزلة سامقة ودرجة عليّة ومكانة رفيعة خصّص رسول الله صلّى الله عليه وآله بها عليّاً [ عليه السلام ] دون غيره . فلهذا صار ذلك اليوم يوم عيد وموسم سرور لأوليائه » .
ثمّ أطال ابن طلحة الحديث عن هذا الموضوع مفصّلًا وعرض بحثاً مفيداً وشاملًا ضمّ الأحاديث الدالّة على منزلة أمير المؤمنين عليه السلام بنحو وافٍ . « 2 »
وقد نقلنا فيما مضى ستّة عشر معنى لكلمة المَوْلَى عن ابن الأثير الجَزَريّ في « النهاية » ، « 3 » فأصبح مجموع معانيها سبعة عشر معنى بعد إضافة الأوْلَى .
هامش
( 1 ) - الآية 61 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 2 ) - « مطالب السَّئول » ؛ ص 16 و 17 . القطع الرحليّ . فصل ما يتعلّق بالإمام الأوّل عليّ .
( 3 ) - « معرفة الإمام » ج 5 ، الدرس 61 و 62 .