نرى في هذه الأبيات أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد استشهد بحديث الغدير ، واستنبط وجوب ولايته على الامّة من قوله صلّى الله عليه وآله : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؛ فولايته عليه السلام واجبة على الامّة كافّة ، وهي تستلزم الإمامة والإمارة والاستخلاف .
تلقّت الامّة الإسلاميّة هذا الإشعار بالقبول ، وتسالمت جميعها على روايته عنه عليه السلام . غير أنّ كلّ عالم أخذ من هذه الأبيات ما يتّصل بموضوع بحثه . فمنهم من أخذ منها ما يتعلّق بالصهريّة ، ومنهم من أخذ ما يتعلّق بالنسب ، ومنهم من أخذ ما يرتبط بالسبق إلى الإسلام ، ومنهم من أخذ منها ما يتعلّق بالولاية في غدير خمّ .
فمن علماء الشيعة البارزين الذين أوردوها في كتبهم : الشيخ المفيد والكراجُكيّ ، والفتّال النيسابوريّ ، وأبو منصور الطبرسيّ ، وابن شهرآشوب ، والإربليّ ، وابن سنجر النخجوانيّ ، وعلى البياضيّ ، والمجلسيّ العظيم [ الثاني ] والسيّد على خان المدنيّ ، وأبو الحسن الشريف . ورواها من أعلام العامّة : البيهقيّ الذي رواها برمّتها وقال : إنّ هذا الشعر ممّا يجب على كلّ أحد موالٍ لعليّ حفظه ، ليعلم مفاخره في الإسلام .
ومنهم : الحافظ زيد بن الحسن الكِنديّ الحنفيّ ، وياقوت الحَمَويّ ، ومحمّد بن طلحة الشافعيّ ، ويوسف بن محمّد المالكيّ المعروف بابن الشَّيخ ، وسبط بن الجوزيّ ، وابن أبي الحديد ، ومحمّد بن يوسف الكنجيّ الشافعيّ ، وسعيد الدين الفَرْغَانيّ ، وشيخ الإسلام الحمُّوئيّ ، وأبو الفداء ،
معرفة الإمام — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢١١