تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلّى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة اللهِ على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلَّا باللهِ العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِ ألْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا . « 1 » بعد أن فرغنا والحمد للّه تعالى من الحديث عن سند حديث الولاية يوم عيد الغدير : مَنْ كُنتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، ننتقل الآن إلى الحديث عن معنى المَوْلَى ومُفاد نصّ هذا الحديث ؛ ووجوب طاعة الامّة لمولى الموحّدين عليه صلوات الله وصلوات ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسلين .

غديريّة أمير المؤمنين عليه السلام في رسالته إلى معاوية

جاء في مناقب ابن شهرآشوب عن أبي الحسن المدائنيّ أنه قال : كتب معاوية إلى الإمام أمير المؤمنين رسالة قال له فيها : يَا أبَا الحَسَن ! إنَّ لي فَضَائِلَ كَثيرةً : كَانَ أبِي سَيِّداً في الجَاهِلِيَّةِ وَصِرْتُ مَلِكاً في الإسْلَامِ ، وَأنَا صِهْرُ رَسُولِ اللهِ ، وَخَالُ المُؤْمِنِينَ ، « 2 »
هامش
( 1 ) - وسط الآية 3 ، من السورة 5 : المائدة . ( 2 ) - لمّا كانت امّ حبيبة بنت أبي سفيان وأخت معاوية من أزواج رسول الله ، والقرآن يصرّح أنّ أزواج النبيّ امّهات المؤمنين : وَأزوَاجُهُ امَّهَاتُهُمْ ، لذلك استغلّ معاوية هذه الآية فاختلق له نسباً يتمثّل في خؤولة المؤمنين . وكان يسمّي نفسه في الشام : خال المؤمنين .