أبي طالب عليه السلام ففتح الله عليه . وأوقفه يوم غدير خمّ فأعلم الناس أنه مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ مِنِّي وَأنَا مِنْكَ . وقَالَ لَهُ : تُقَاتِلُ يَا عَلِيّ على التَّأويلِ كَمَا قَاتَلْتُ أنَا على التَّنْزِيلِ . وقَالَ : أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي . وَقَالَ لَهُ : أنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكَ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكَ . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ العُرْوَةُ الوُثْقَى . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِي . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ إمَامُ كُلِّ مُؤمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ؛ وَوَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَعْدِي . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ الذي أنْزَلَ اللهُ فِيهِ : وَأذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ . وَقَالَ لَهُ : أنْتَ الآخِذُ بِسُنَّتِي وَالذَّابُّ عَنْ مِلَّتي . وَقَالَ لَهُ : أنَا أوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ وَأنْتَ مَعِي . وَقَالَ لَهُ : أنَا عِنْدَ الحَوْضِ وَأنْتَ مَعِي . وَقَالَ لَهُ : أنَا أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَأنْتَ بَعْدِي ، تَدْخُلُهَا وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ . وَقَالَ لَهُ : إنَّ اللهَ أوْحَى إلَيّ بِأنْ أقُومَ بِفَضْلِكَ ، فَقُمْتُ بِهِ في النَّاسِ ، وَبَلَّغْتُهُمْ مَا أمَرَنِي اللهُ بِتَبلِيغِهِ . وَقَالَ لَهُ : اتَّقِ الضَّغَائِنَ التي في صُدُورِ مَن لَا يُظْهِرُهَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِي ، اولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ .
ثُمَّ بَكَى النَّبِيّ فَقِيلَ : مِمَّ بُكَاؤُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إذَا قَامَ قَائِمُهُمْ ، وَعَلَتْ كَلِمَتُهُمْ ، وَاجْتَمَعْتِ الامَّةُ على مَحَبَّتِهِمْ ، وَكَانَ الشَّانِي لَهُمْ قَلِيلًا ، وَالكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلًا ، وَكَثُرَ المَادِحُ لَهُمْ ؛ وَذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ البِلَادِ ، وَتَضَعُّفِ العِبَادِ ، وَالإيَاسِ مِنَ الفَرَجِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ القَائِمُ فِيهِمْ - الحديث . « 1 »
خصال الإسلام الخمس المختومة بالولاية
وروى الشيخ في أماليه [ أيضاً ] بإسناده عن المُجَاشِعيّ ، بسندين :
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 94 و 95 ، الحديث الثلاثون ؛ و « أمالي الشيخ » القسم الأوّل ، الجزء 12 ، ص 361 و 362 .