تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : عَلَيْكُمْ بِعَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ ؛ فَإنَّهُ مَوْلَاكُمْ فَأحِبُّوهُ ! وَكَبِيرُكُمْ فَاتَّبِعُوهُ ! وَعَالِمُكُمْ فَأكْرِمُوهُ ! وَقائِدُكُمْ إلى الجَنَّةِ فَعَزِّرُوهُ ! فَإذَا دَعَاكُمْ فَأجِيبُوهُ ! وَإذَا أمَركُمْ فَأطِيعُوهُ ! أحِبُّوهُ بِحُبِّي ! وَأكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي ! مَا قُلْتُ لَكُمْ في عَلِيّ إلَّا مَا أمَرَنِي بِهِ رَبِّي جَلَّتْ عَظَمَتُهُ . « 1 » وروى ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » عن سفيان الثوريّ ، عن عبد الرحمن بن قاسم ، عن عمرو بن عَبْدِ الغَفَّارِ أنّ أبا هُرَيْرةَ لمّا قدم الكوفة مع معاوية ؛ وكان يجلس بالعشيّات بباب كِنْدَه ، ويجلس الناس إليه ، فجاء شابٌّ من الكوفة ، فجلس إليه ، فقال : يا أبا هُرَيْرَةَ أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله يقول في عليّ بن أبي طالب : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؟ ! قال أبو هُرَيْرَة : اللهُمَّ نَعَمْ ! فقال الشابّ : فَأشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ وَالَيْتَ عَدُوَّهُ ، وَعَادَيْتَ وَلِيَّهُ ، ثُمَّ قَامَ عَنْهُ . « 2 »

استدلال أهل صفّين على أحقّيّة أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل عمّار بن ياسر

وذكر ابن أبي الحديد في شرحه أيضاً أنّ ابن نوح قال : وا عَجَبَا مِنْ قَوْمٍ - يَعْنِي مِنْ أصْحَابِ صِفِّينٍ - يَعْتَرِيهِمُ الشَّكُّ في أمْرِهِمْ في مَكَانِ عَمَّارٍ ؛ وَلَا يَعْتَرِيهِمُ الشَّكُّ في مَكَانِ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَيَسْتَدِلُّونَ على أنَّ الحَقَّ مَع أهْلِ العِرَاقِ يَكُونُ عَمَّارٌ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ ؛ وَلَا يَعْنُونَ بِمَكَانِ عَلِيّ ؛ وَيَحْذَرُونَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ : تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ ؛ وَيَرْتَاعُونَ لِذَلِكَ ؛ وَلَا يَرتَاعُونَ لِقَوْلِهِ في عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ وَلا لِقَوْلِهِ : لَا يُحِبُّكَ إلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُكَ إلَّا
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 88 ، الحديث السابع والسبعون . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 89 ، الحديث الثالث والثمانون .