تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قَالَ : فَابْتَدَرَ النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَبْكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ وَيَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا تَنَحَّيْنَا عَنْكَ إلَّا كَرَاهِيَةَ أنْ نَثْقُلَ عَلَيْكَ ! فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَخَطِ رَسُولِ اللهِ . فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ . « 1 »

اعتراف أبي هريرة بحديث الغدير عند معاوية

وقال موفّق بن أحمد أخطب خطباء خوارزم بإسناده : قال الأصْبَغُ بنُ نُبَاتَة : « دخلتُ على مُعَاوِيَة وهو جالس على نطع من الادم ، متّكئاً على وسادتين خضراوتين ، وعن يمينه : عَمْرُو بنُ العَاص ، وحَوْشَب ، وذُو الكَلَاعِ ، وعن شماله : أخوه عُتْبَة ، وابنُ عَامِر بنُ كريز ، والوَلِيدُ بنُ عُتْبَة ، وعَبْدُ الرَّحْمَن بنُ خَالِد ، وشَرْحَبِيلُ بنُ السِّمْط ؛ وبين يديه : أبُو هُرَيْرَة ، وأبُو الدَّرْدَاء ، والنُّعْمَانُ بنُ بَشِير ، وامَامَة البَاهِلِيّ . فلمّا قرأ الكتاب [ أي كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ] ، قال : إنّ عليّاً لا يدفع إلينا قتلة عثمان . فقلت له : يا معاوية ! تعتلّ بدم عثمان ! فإنّك تطلب الملك والسلطان ! ولو كنتَ أردت نصره حيّاً لنصرته ! ولكنّك تربّصت به لتجعل ذلك سبباً إلى وصولك إلى الملك ! فغضب [ معاوية من هذا الكلام ] ؛ فأردتُ أن يزيد غضبه ، فقلتُ لأبيّ هريرة : يا صاحب رسول الله ! إنّي احلّفك بالله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحقّ حبيبه المصطفى عليه وآله السلام ، ألا أخبرتني ! أشهدتَ غدير خُمّ ؟ قال [ أبو هريرة ] : بلى شهِدتُه ! قلتُ : فما سمعته [ يقول ] في عليّ ؟ ! قال : سمته يقول : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ،
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 82 ، الحديث الثلاثون ؛ الطبعة الحجريّة و « مناقب ابن المغازليّ » ، ص 25 و 26 ، الحديث السابع والثلاثون .