تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أيُّها النَّاسُ ! إنَّمَا أنَا بَشَرٌ يُوشَكُ أنْ يَأتِينَي رَسُولُ رَبِّي فَاجيبَ ؛ ألَا وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أحَدُهُمَا كِتَابُ اللهِ ؛ وَهُوَ حَبْلُ اللهِ ؛ مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ على الهُدَى ، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ على ضَلَالَةٍ ؛ فِيهِ الهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ . فَحَثَّ على كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ؛ ثُمَّ قَالَ : وَأهْلُ بَيْتِي ، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ، اذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ! قَالَ : فَقُلْنَا : وَمِنْ أهْلِ بَيْتِهِ نِسَاؤُهُ ؟ ! قَالَ : لَا ! أيْمُ اللهِ إنَّ المَرْأةَ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ العَصْرَ ثُمَّ الدَّهْرَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلَى أهْلِهَا وَقَوْمِهَا . أهْلُ بَيْتِهِ أهْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِّمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . « 1 » ومن « مناقب ابن المغازليّ » أبي الحسن عليّ بن المغازليّ الواسطيّ الشافعيّ بسنده عن زيد بن أرقم ، ذكر قضيّة الغدير ونقل أنّ رسول الله قال بعد حمد الله والثناء عليه : أمَّا بَعْدُ ؛ أيُّهَا النَّاسُ ! فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِنَبِيّ مِنَ العُمْرِ إلَّا نِصْفُ مَا عُمِّرَ مَنْ قَبْلَهُ ؛ وَإنَّ عيسى ابْنَ مَرْيَمَ لَبِثَ في قَوْمِهِ أرْبَعِينَ سَنَةً ، وَإنِّي قَدْ اشْرِعْتُ « 2 » في العِشْرِينَ ، « 3 » ألَا وَإنِّي يُوشَكُ أن افَارِقَكُمْ وَإنِّي
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ، ص 80 ، الحديث التاسع عشر ، عطفاً على الحديث السابع عشر ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) - جاء في « المناقب » : قَدْ أشْرَعْتُ بالسين المهملة . ( 3 ) - لا شكّ أنّ رسول الله عمّر ثلاثاً وستّين سنة . وعندما يقول هنا : وإنّي قد أشرعت في العشرين ، فإنّه يريد عمر النبوّة ، وقد بلغت ثلاثاً وعشرين سنة منذ بدئها . وإذا ما طرحنا الأعوام الثلاثة الاوَل حيث كانت الدعوة سرّيّة ، وكانت الآية : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأعْرِضْ عَنِ الْمَشْرِكِينَ لم تنزل بعد ، فالباقي عشرون سنة كانت فيها الدعوة النبويّة جهراً . وهذه المدّة تساوي نصف عمر عيسى ابن مريم إذ كان نبيّاً طيلة أربعين سنة تامّة ، حيث جعل نبيّاً منذ طفولته : قال : إنِّي عَبْدُ اللهِ ءَاتَانِي الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أيْنَمَا كُنتُ وَأوصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّا .
معرفة الإمام — صفحة 166 | السيد محمد حسين الطهراني