تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مِنْ موسى إلَّا أنهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي ؛ وَقَدْ قَالَ فِيهِ يَومَ غَديرِ خُمٍّ : ألَا وَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ؛ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . إلى آخر الكتاب ، وهو كتاب مفصّل . « 1 » وينقل [ إبراهيم بن محمّد ] الحمُّوئيّ بسنده ، عن زيد بن عمر بن مورّق ، قال : كنت بالشام ، وعمر بن عبد العزيز يعطي الناس ، فتقدّمت إليه . فقال : ممّن أنتَ ؟ فقال ، قلتُ : من قريش ! قال : من أيّ قريش أنت ؟ ! قلت : من بني هاشم ! قال : من أي بني هاشم ؟ ! فسكتُ ! فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى عليّ بن أبي طالب ! ثمّ قال : حدّثني عدّة أنهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . ثمّ قال [ لخازنه ] : يا مُزَاحم ! كم تعطي أمثاله ؟ ! قال [ مُزاحم ] : مائة أو مائتي درهم ! قال [ عمر بن عبد العزيز ] : أعطه خمسين ديناراً ؛ لولاية عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : إلحق ببلدك فسيأتيك مثل ما يأتي نظراءك . « 2 » وروى الحمُّوئيّ بسنده أيضاً عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله دعا الناس إلى عليّ عليه السلام في غدير خمّ ، وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ ، وذلك يوم الخميس . « 3 » فدعا عليه السلام عليّاً
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 84 ، الحديث الثامن والأربعون ؛ و « مناقب الخوارزميّ » طبعة النجف ، ص 130 ، والطبعة الحجريّة ص 126 . ( 2 ) - « غاية المرام » ص 86 ، الحديث الرابع والستّون ؛ و « فرائد السمطين » ج 1 ص 66 ، الحديث رقم 32 . وجاء في « الفرائد » أنّ عمر بن عبد العزيز بعد أن سأله : من أي بني هاشم ؟ قال : مَوْلَى عَلِيّ ! قال : مَوْلَى عَلِيّ ؟ فسكتُ . ( 3 ) - ينبغي أن نعلم أننا وفقاً لما ذكرناه عن تحرّك رسول الله إلى مكّة في حجّة الوداع ، فإنّ أوّل ذي الحجّة كان يوم الخميس ، وعرفة كان يوم الجمعة ، لذلك فإنّ يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة كان يصادف يوم الأحد . لكنّ بعض التواريخ والروايات نقلت أنه كان في يوم الخميس .