تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
في صلاة الغدير ، إن شاء الله » . « 1 » وجمع صاحب « الغدير » في هذه الموسوعة القيّمة القصائد التي أنشدت في الغدير بدءاً بعصر صدر الإسلام حيث شعر حسّان بن ثابت ، والكميت وأمثالهما ، وانتهاءً بالقرن الرابع عشر . جمع القصائد التي قيلت في الغدير ، ورتّبها حسب عصورها . وجاء ببحث بليغ حول ترجمة شعرائها ومنهجهم في الحياة ، وتضلّعهم في العلوم ، وقرض الشعر ، والجدل ، وإخلاصهم لأهل البيت عليهم السلام . ويمثّل كتاب « الغدير » موسوعة ضخمة ترتكز على أساس مدرسة التشيّع . وفيها كلّ ما لذّ وطاب من الشعر ، والأدب ، والتأريخ ، والفنّ ، والأخلاق ، والعلم ، والدين . رحم الله العلّامة الأمينيّ وجزاه عن العلم والدين والإسلام والإيمان أحسَنَ الجَزَاء ، وأسْكَنَه في بُحْبوحة جِنَانه مع أوليائه أئمّة المسلمين مِن آلِ خير المرسَلين . وقد تحدّث العلّامة الأمينيّ في مقدّمة الكتاب عن ضرورة وجود تأريخ صحيح ؛ واعتبر ذلك باعثاً على تنامي المجتمع ورقيّه . أي : أنّ كلّ سعادة ينالها شعب من الشعوب منبثقة عن البحث والنقد والتدوين والتعديل والترجيح في التأريخ الصحيح . وذلك ما يقود الشعبَ نحو الواقع ، ويهديه إلى واقع الأمر والحقيقة . وإذا انحرف التأريخ عن مجراه الصحيح أحياناً ، وصوّر المؤرّخون ، والخطباء ، والبلغاء ، والمحدّثون ، والكتّاب ، الحقائق بشكل آخر ، وفُتح للناس طريق الخيالات والأوهام ، بحيث لا يتسنّى لهم أن يميّزوا الحقّ من الباطل ، فعندئذٍ يسير المجتمع نحو الضياع والفناء ، ذلك أنه أسّس بنيان تأريخه على شفا جُرف هارٍ ،
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 1 ، ص 14 إلي 158 .