وعشرون مجلّداً أو أكثر في نقل طرق هذا الحديث ؟ وأيّ حديث عند أهل الإسلام أكثر تواتراً من هذا الحديث الذي رواه ما يربو على مائة صحابي ، وأكثر أسانيده صِحَاح وحِسَان ، وصنّف الأعلام من أهل السنّة كتباً في جمع طرقه ، حتّى أنّ بعضهم كتب في طرقه ثمانية وعشرين مجلّداً أو أكثر ؟ « 1 »
كلام صاحب « عبقات الأنوار » في تواتر حديث الغدير عند العامّة
ومن علماء الإماميّة الذين ألّفوا في الغدير : مير حامد حسين رضوان الله عليه ، وهو من مفاخر علماء الإسلام ، ومن حماة حريم التشيّع « 2 » وحرّاسه المرموقين . فإنّه فصّل كثيراً في ذكر الكتب المصنّفة في موضوع حديث الغدير . وانبري إلى ذكر أسماء كثير من العلماء الذين اعترفوا بتواتر الحديث ، وترجم لهم مسهباً . رضوان الله عليه وأسكنه بُحبوحَة جنَّته مع أوليائه .
كلام العلّامة الأميني حول مصادر حديث الغدير
وقد أتى المرحوم العلّامة الأمينيّ على حديث الغدير من جميع جوانبه ووفّاه حقّه . وذلك في كتابه الفذّ البديع الذي لا مثيل له : « الغدير »
هامش
( 1 ) - « العبقات » جزء الغدير ، ص 42 و 43 .
( 2 ) - عدة العلّامة الأمينيّ في « الغدير » ج 1 ، ص 156 و 157 المصنّف الحادي والعشرين من الذين ألّفوا في حديث الغدير . وقال في ترجمته : « السيّد مير حامد حسين بن السيّد محمّد قلي الموسويّ الهنديّ اللكهنويّ المتوفّى سنة 1306 ه - عن 60 سنة . ذكر حديث الغدير وطرقه وتواتره ومفاده في مجلّدين ضخمين في ألف وثمان صحائف . وهما من مجلّدات كتابه الكبير « العبقات » . وهذا السيّد الطاهر العظيم كوالده المقدّس سيف من سيوف الله المشهورة على أعدائه ؛ وراية ظفر الحقّ والدين ، وآية كبرى من آيات الله سبحانه . قد أتمّ به الحجّة ، وأوضح المحجّة . وأمّا كتابه « العبقات » فقد فاح أريجه بين جهات العالم ، وطبّق حديثه المشرق والمغرب . وقد عرف من وقف عليه أنه ذلك الكتاب المعجز المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وقد استفدنا كثيراً من علومه المودعة في هذا السفر القيّم . فله ولوالده الطاهر منّا الشكر المتواصل ، ومن الله تعالى لهما أجزل الأجور » .